حال الورود ولوجود الزوجية حينئذ فقد وجد نفاذا في موضوعه فلا يكون كناية في غيره، وهكذا يقال في كل ما ورد مما يتأتى فيه ذلك فتدبر، فإنه أولى من جواب الشارح بأنه مستثنى
(قوله: اندفعن من وقت إسلامه) أي: تبين باختيار الأوليات اندفاعهن من وقت إسلامه وتبين تعيينهن أيضا من وقت إسلامه إذ لا يصح اختيارهن بوجه لكن لاحتمال إسلامهن في العدة لا نحكم قبل مضيها بتعينهن بالإسلام إذ لو أسلمن فيها ولم يختر الأوليات لكان له اختيارهن، فإذا اختار الأوليات يكون تعيينهن بالاختيار فلما لم يسلمن في العدة تبين تعيينهن بالإسلام لعدم إمكان اختيارهن، وقوله: تبين اندفاعهن أي: تبين باختيار الأوليات اندفاع المسلمات في العدة باختلاف الدين، وهو بمعنى قوله: اندفعن من وقت إسلامه وتبين تعيينهن من وقت تعيين الأوليات؛ لأنه لو لم يعين الأوليات وصبر إلى إسلام الباقيات في العدة لصح منه اختيارهن للنكاح فلما اختار الأوليات عينهن للفراق وكان تعيينهن من وقت تعيين الأوليات وقول البغوي: أن اندفاعهن بالاختيار مخالف لقاعدة الباب أن الاندفاع من حين الإسلام فيكون بالإسلام، وهذا هو قول الإمام وبه تعلم أنه لا تنافي بين اندفاع بالإسلام والتعيين بالاختيار فليتأمل.
(قوله: من أن وجوب الاختيار) أي: اختيار المباح