تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجلال. (قوله: أيضا وإنما حلت لنا) أي: دون النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يحل له نكاحها إذ لا يناسب أن تكون الكافرة من أمهات المؤمنين، وأما التسري بها فيحل له - صلى الله عليه وسلم - لكنه لم يقع فإن تسريه بصفية وريحانة كان بعد إسلامهما كما عليه أهل السير واعتمده ع ش.

(قوله: وإنما حلت إلخ) أي: لقوله تعالى ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة: 5] أي: حل لكم، والمراد بالمحصنات الحرائر كما في شرح التحرير. (قوله: والصور) أي: الصور الحسنة لزعمهم أن الإله قد حل فيها. (قوله: والباطنية) وهم فرقة من غلاة الشيعة يقولون: للقرآن ظاهر وباطن، والمراد منه الباطن فقط لا الظاهر الذي يعلم من اللغة فمن تمسك بظاهره يكون متعبا لنفسه. اه. الأنوار وحواشيه. (قوله: كصحف شيث) هي خمسون وصحف إدريس ثلاثون وصحف إبراهيم عشرة والعشرة الباقية من المائة أنزلت على موسى قبل التوراة ويدل له قوله تعالى ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ [الأعلى: 19] . اه. ق ل بزيادة (قوله: لأنها لم تنزل بنظم إلخ) عبارة شرح المنهج قيل: لأنها إلخ. (قوله: وإنما أوحى إلخ) أي: فهموا معانيها بإلهام من الله. (قوله: وإنما أوحى إليهم معانيها) اعترضه ق ل بأن ذلك لا يسمى إنزالا فيبطل قولهم: الكتب المنزلة من السماء؛ ولأنه يلزم عليه أن جميع ما يقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - معدود من كتابه؛ لأنه لا ينطق إلا عن وحي ولا قائل به، فالوجه أن يقال: إن جبريل نزل عليهم بألفاظ من عند الله إما بالعربية كما هو الأصح من قولين وهم يعرفونها؛ لأنها مركوزة في طباعهم أو أن الله قد ألهمهم معانيها؛ لأنهم لا يعرفونها فعبروا عنها بألفاظ توافق لغة قومهم، وأما بألفاظ من لغتهم لكنهم لم يؤمروا بالتعبد بها أي: بخلاف نحو التوراة فعبروا عنها بما يوافق طباع قومهم فتأمل ذلك، فإنه لا يجوز العدول عنه. اه. وقوله: فعبروا أي: الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وهو راجع للاحتمالين معرفتهم لها وإلهامهم معانيها وبذلك فارقت غيرها من الكتب كالتوراة فإنها معبرة بألفاظها النازلة لكن هذا لا يظهر على الأصح أنها كلها نزلت عربية ثم عبر عنها باللغات المختلفة فليحرر.

(قوله: وفساد الدين في الأصل) استشكل القول بالفساد؛ لأنه يبعد أن يقال: نزل فاسدا وإن أريد أنه فاسد الآن ورد أن التوراة ونحوها كذلك، والجواب بأن تمسكهم به فاسد؛ لأنهم لم يؤمروا باتباعه فيه نظر. اه. ق ل فليتأمل. وجه النظر وفي حاشية المنهج قوله: وفساد الدين يعني أنهم لما تمسكوا بما لم ينزل بنظم يدرس كان بمثابة الدين الفاسد أو المراد بالدين التمسك أي: وفساد التمسك. اه. وهذا إن كانت أحكاما أوحيت إليهم بدون ألفاظ، فإن كانت حكما فالتمسك بها كلا تمسك، وكونها بمنزلة الدين الفاسد لعدم الأصل فيما يتمسك به، وهو الألفاظ، ومثله يقال: في فساد التمسك فليتأمل. (قوله: يعلمن) أي: بعدد التواتر أو شهادة عدلين لا بقول المتعاقدين على المعتمد م ر قال سم: وعدم الثبوت بقول المتعاقدين في الظاهر فيحل النكاح بعلمهما ذلك باطنا فيما يظهر اه. (قوله: وإنما تحل إلخ) أي: محل وطئها بنكاح أو ملك. اه. سم عن م ر (قوله: غير الإسرائيلية) أي: غيرها يقينا بأن علم أنها غير إسرائيلية أو شك فيها. اه. بجيرمي على المنهج. (قوله: غير الإسرائيلية) قال الطوخي: جميع الأنبياء من بني إسرائيل إلا اثني عشر أيوب فإنه من بني الصيفي بن إسحاق فهو ابن أخي إسرائيل وآدم وإدريس ونوح وصالح وإبراهيم ولوط وإسحاق وإسماعيل وهود ويعقوب ومحمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين. اه بهامش شرح الروض. اه. مرصفي على المنهج وانظر

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ١٤٣