أي سواء صدقه الراهن أو كذبه، (قوله فلا تباع الأم حاملا) أي لتعذر استثناء الحمل، والتوزيع عليه وعلى الأم للجهل بقيمته، وهذا التعليل يفيد أنها لا تباع مطلقا. سواء تعلق بها حق ثالث أو لا، وهو ظاهر صنيع حجر في التحفة وقال م ر في شرح المنهاج: إنما يتعذر بيعها قبل وضعها إن تعلق بها حق ثالث بوصية أو حجر فلس أو موت، أو تعلق الدين برقبة أمه دونه بأن لم يتعلق بذمة مالكها كالجانية والمعارة للرهن، فإن لم يتعلق به أو بها شيء من ذلك ألزم الراهن بالبيع أي لها حاملا وتوفية الدين من ثمنها أو بتوفية الدين من جهة أخرى، فإن امتنع أجبره الحاكم على بيعها، إن لم يكن له مال سواها، ثم إن تساوى الثمن والدين فذاك، وإن فضل من الثمن شيء أخذه المالك، وإن نقص طولب بالباقي.
(قوله فإن بيعت ليعطى إلخ) هذا ظاهر على طريق الشارح كحجر أن مجرد الحمل مانع من البيع لتعذر الاستثناء والتوزيع، أما إن كان المانع تعلق حق ثالث فقط كما جرى عليه م ر، فلا يتأتى إعطاء الثمن كله للمرتهن تدبر. (قوله ليعطى الثمن إلخ) الظاهر أن المراد أنه يعطاه للوفاء لا ليكون رهنا تحت يده، ولو أراد لم يكف مجرد التراضي، بل لا بد من عقد فيما يظهر سم على التحفة.
(قوله وقد يشكل إلخ) كل من الإشكال والجواب مردود؛ لأن مسألة الزوجة ليست نظير مسألتنا، وإنما نظيرها من مسألتنا أن يكون الأرش بيد الراهن لكون الأصل كان بيده، وهو حينئذ لا يرد إلى المقر، إذ المعتبر فيهما أن من بيده المال معترف، بأنه لغيره، وذلك الغير ينكره فيقر المال في يده فيهما اه. م ر ونظر فيه بعضهم
(قوله عاد) أي عاد نظيره بناء على أن الفسخ يرفع العقد من حينه لكنه أعطي حكم أصله ق ل. (قوله والغصب إلخ) اعترض، بأنه يقتضي عدم العود في الغاصب بناء على أن الفسخ يرفع العقد من حينه الذي هو الأصح مع أنهم صرحوا: بأنه إذا تعدى الوكيل في العين الموكل في بيعها ثم باعها ثم ردت عليه بعيب، بأنه يعود الضمان وإذا عاد في الوكيل ففي الغاصب أولى اه. وأقول: الفرق لائح والمساواة فضلا عن الأولوية ممنوعة؛ لأن الوكيل إنما صار ضامنا لوضع يده على العين التي تعدى فيها بعد ارتفاع البيع بخلاف الغاصب؛ لأن صورة مسألته أن البيع انفسخ بتلف العين المبيعة قبل القبض ثم رأيت بعض الفضلاء فرق مع التزام وضع الغاصب يده بعد ارتفاع البيع بقوة يد الوكيل، لكونها موضوعة بإذن المالك فعادت بعد ارتفاع البيع لقوتها، بخلاف يد الغاصب لضعفها بالتعدي، فإذا زالت بالبيع بإذن المالك انقطع تعديها ولم تعد بارتفاع البيع لضعفها فليتأمل. سم على التحفة.
(قوله والغصب إلخ) أي مع تضمن إذنه له في البيع براءته من ضمانه