فيما يظهر ويحرم عليه اتفاقا اه. ق ل على الجلال
(قوله من بيع) ويبطل الرهن إن كان الدين مؤجلا، فإن كان حالا قضي من ثمنه وحمل إذنه المطلق على البيع في غرضه لمجيء وقته، ولا يبطل الرهن فيكون الراهن محجورا عليه في الثمن إلى وفاء الدين، فإن لم يطلق الإذن، بل قال: بعه ولا آخذ حقي منه بطل الرهن اه. شرح الروض.
(قوله بإذن صاحب الدين) ولا يرتد بالرد؛ لأنه إباحة لا عقد. (قوله لأن الرهن قد بطل) أي بمجرد الإحبال لكن في ق ل أنه لا يبطل إلا بالولادة، لا بالحمل لاحتمال عدمه اه. وعليه فيفرق بين هذا حيث توقف البطلان فيه على الولادة، وبين ما تقدم حيث نفذ الاستيلاد بمجرد الإحبال إذا كان موسرا، بأن ما تقدم يغرم فيه القيمة رهنا، وهنا لا غرم فروعي حق المرتهن بعدم البطلان بمجرد الإحبال فتأمله.
(قوله قد بطل) أي بمجرد الإحبال على ما اعتمده م ر، واعتمد زي أنه لا يبطل إلا بالولادة كما نقلناه عن ق ل. (قوله إذا لم يشرط التعجيل إلخ) حاصل هذه المسألة أنه إن أذن له في البيع، والدين مؤجل ولم يشرط شيئا، فلا شيء للمرتهن على الراهن لبطلان الرهن، فإن شرط التعجيل من الثمن أو غيره بأن قال: بشرط التعجيل بطل الإذن لفساد الشرط بإسقاط فائدة الأجل، فلا يصح البيع المترتب على ذلك، فإن نوى الشرط بأن قال: أذنت لك في بيعه لتعجل، ونوى به الشرط لا العلة الغائبة، فكذلك فإن أطلق في هذه الصيغة، بأن لم يقصد الاشتراط ولا العلة الغائبة صح الإذن والبيع المترتب عليه، أما في الدين الحال فإن شرط فيه جعل الثمن رهنا بطل الإذن؛ لأنه إذا بيع المرهون والحال أن الدين حال فثمنه رهن، فيكون الراهن محجورا عليه فيه إلى وفاء الدين، فإذا شرط جعله رهنا كان تحصيلا للحاصل وشغلا للمشغول، وهو باطل فيبطل هذا الإذن، فإن شرط كونه رهنا من غير جعل فعند الإسنوي يصح؛ لأنه تصريح بمقتضى الحال، وعند م ر يبطل أيضا؛ لأنه من قبيل رهن المجهول أي : ما شأنه ذلك، فإن لم يشرط شيء صح الإذن ويمتنع على الراهن التصرف في الثمن إلى الوفاء