وإلا فعليهما الحد لحرمة وطئها عليهما والمهر الواجب حينئذ لا يملكه الموقوف عليه بل يشتري به أمة أو بعضها ليكون ذلك وقفا وإنما لم يحد الموصى له لملكه المنفعة بدليل أنها تورث عنه ويجب في صورة العذر المهر على الواقف لا الموقوف عليه لأنه له. اه. ق ل على الجلال وكلامه ربما أفاد أنه إذا وطئها الموقوف عليه بلا شبهة يجب عليه المهر ويشتري به ما مر لكن صرح الخطيب على المنهاج بأنه لا مهر عليه حينئذ أيضا وإنما عليه الحد فقط وفي الروضة مثل ما في الخطيب ولينظر الفرق بين المهر بوطء الزاني مع شبهتها حيث ملكه الموقوف عليه بخلاف المهر بوطء الواقف عند انتفاء الشبهة. اه.
(قوله: فلا يملكه الموقوف عليه إلخ) ويحدان حيث لا شبهة على المعتمد عند م ر بناء على المعتمد أن الملك ليس لهما قال: حجر في شرح الإرشاد وكأنهم لم ينظروا للقول بملكهما ولم يجعلوه شبهة دارئة للحد لضعفه وفيه نظر. وفي الروضة أيضا أن ابن الصباغ قطع بنفي الحد لشبهة الملك أي: ولم يبنه على الخلاف والأصح أنه يبني على أقوال الملك. اه. فكان ما قاله ابن الصباغ نظر فيه لما مر والظاهر أن وجه الحدود وعدم النظر لشبهة الملك أنه لا يجوز وطء الموقوفة لا للواقف ولا للموقوف عليه وإن قلنا: الملك فيها لهما؛ لأنه ملك ضعيف كما في الروضة أي: لعدم جواز تصرفهما فيه ولو على ذلك القول والفرق بينهما وبين الشريك إذا وطئ الأمة المشتركة حيث لا يحد للشبهة أن ملكه لو تم جاز له الوطء بخلافهما فإن ملكهما تام مع امتناع الوطء. (قوله انفسخ) أي: إن قبل بناء على اشتراط قبول المعين وهو المعتمد كما مر ق ل بزيادة وحذف
(قوله وسوهم إلخ) عبارة سم على الغاية فلو اندرس شرط الواقف فلم يعرف مقادير الاستحقاق أو كيفية الترتيب بين أرباب الوقف قسمت الغلة بينهم بعد حلفهم بالسوية وإن تنازعوا في شرطه ولا بينة جعلت الغلة بينهم بالسوية وإن كان ثم استفاضة إذ شروط الوقف لا تثبت بها كما أفتى به النووي وإن نوزع فيه فإن كان الواقف حيا رجع إلى قوله بلا يمين كما صرح به الروياني والماوردي وزادا أنه يرجع بعده إلى وارثه، ثم إلى الناظر من جهته لا من جهة الحاكم ولو كان هناك وارث وناظر واختلفا فوجهان رجح الأذرعي الرجوع إلى قول الناظر ومثله ما إذا اختلف الناظر وأهل الوقف في تفضيل أو توقيت ولا بينة ولو وجد في دفتر من تقدم من النظار تفاوت اتبع؛ لأن الظاهر استناد تصرفهم إلى الأصل وفي فتاوى النووي أنه يرجع إلى عادة من تقدم فإن شك في شيء استحب الاحتياط وقال في غيرها: إنه يرجع إلى عادة نظار الوقف إن اتفقت عادتهم وهو شامل لغير من هو من جهة الواقف ويفرق بينه وبين ما تقدم بأن عادة النظار المتفقة مع تعودهم أقوى من مجرد الإخبار فلو اختلفوا لم يبعد اعتبار عادة الأكثر. اه. باختصار.
(قوله: ويوقف) أي: يقفه الحاكم لا الناظر على المعتمد: اما اشتراه الناظر من ماله أو من ريع الوقف أو عمره مستقلا كبناء بيت للمسجد منهما أو من أحدهما فالمنشئ لوقفه هو الناظر ولا يصير وقفا بالبناء لجهة الوقف ولو بنى ذلك البيت في أرض موقوفة نعم ما بناه من ماله أو من ريع الوقف في الجدران الموقوفة يصير وقفا بالبناء لجهة الوقف إذ الأرض تستتبع اليسير لا الخطير. اه. م ر ورشيدي. (قوله: