تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متجانسان في أن كلا لله فقدم أقواهما لأنه وإن خرج عن ملك الواقف لكنه خرج لصاحب الحق الأول وهو متشوف للعتق فيبقى حقه الأول كذلك فقوله إنما يعتق إلخ ضعيف.

(قوله: على أهل لملك ذاك) ويجب بيان الموقوف عليه فيما لا يضاهي التحرير: فيه كالمسجد فلا يجب بل إن بينه ببعض المسلمين أو جميعهم فذاك، وإلا فهو جميعهم. اه. سم على أبي شجاع. (قوله: على معين) أخذ التقييد به من اعتبار أهلية الملك فإنها إنما تعتبر في المعين دون الجهة. (قوله واعتبروا إمكان تمليك الموقوف إلخ) قال ق ل على الجلال هذا يقتضي أنه يصح وقف أصل الكافر أو فرعه المسلم عليه لأنه يتملكه وقد يتوقف والفرق ظاهر. اه. وحاصل ما أشار إليه من الفرق أنه بالملك يعتق فلا تسلط له عليه بخلاف الوقف لو صححناه؛ لأنه لا يستدعي العتق اه تأمله.

(قوله: اعتبار بيان المصرف) فلا يكفي وقفت كذا ولا وقفته لله على المعتمد في الثانية خلافا للسبكي. (قوله: سواء قصدها بالوقف أو أطلق) ظاهره جريان هذا التعميم في الوقف على علفها وبه قال سم: وهو ظاهر الروضة حيث قال: الأصح في الوقف عليها البطلان وفي الوقف على علفها هذا الخلاف لكن في ق ل على الجلال أن الأصح في الوقف على علفها عند الإطلاق الصحة وأنه إن قصد مالكها صح قطعا ويؤيده قول الناشري إن بطلان الوقف عليها ما لم يشرط الصرف في علفها وصنيع شرحي حجر م ر على المنهاج حيث قالا: وخرج بإطلاق الوقف عليها الوقف على علفها أو عليها بقصد مالكها فإن الظاهر أن التقييد لما بعد أي: ويقوي هذا أن علفها لما كان واجبا على مالكها كان الوقف عليه وقفا على المالك فتأمل.

(قوله: وهذا في غير الموقوفة) أي: بالوقف عليها أو على علفها. (قوله: الموقوفة إلخ) والظاهر اعتبار القبول من الموقوف عليه إن كان معينا راجعه. (قوله: قال الغزالي إلخ) والفرق بينه وبين الوقف على الوحوش والطيور المباحة حيث لا يصح كما صرح به المتولي وأقره الشيخان أن حمام مكة لما تقيد بمحل مخصوص لا يخرج منه لزم أهله إطعامه فالوقف عليه كأنه وقف على من يجب عليه إطعامه فيصح كذا يؤخذ من تعليل ابن الرفعة صحة الوقف عليه، بأن إطعامه فرض كفاية فالوقف عليه كهو على من يجب عليه إطعامه اه بخلاف الوحوش والطيور المباحة في ذلك. اه. ش الإرشاد لحجر وقد يقال: إن هذا التعليل يأتي في الوقف على البهيمة وقد يفرق بأن المعين لا بد من قبوله ولا يمكن منها.

(قوله قال الغزالي إلخ) ومثل حمام مكة الخيل المسبلة وبهذا علم أن اشتراط إمكان التمليك إنما هو في الوقف على معين كما يفيده قول المنهاج فإن وقف على معين اشترط إمكان تمليكه قال ابن شكيل: في شرحه للوسيط المراد جنس الحمام لأنه يكون كالوقف على الجهة العامة فلا تشترط أهلية الملك في ذلك لو وقف على حمامات معينة لم يصح وقال ابن الرفعة إطعام حمام مكة من فروض الكفاية فيكون الوقف عليه كأنه وقف على من يجب عليه الإطعام فيصح. اه. ناشري. (قوله: ولا على نفسه)

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ٣٦٨