يرجع إلى ما في شرح م ر قال سم على التحفة: وانظر لو تلفت منفعة الأرض بسبب زراعة الذرة فصارت لا تنبت شيئا ويتجه الضمان. اه. أي: وما يقابل تلف منفعة الأرض زائد على أجرة مثل زرع الذرة، فإن تلف المنفعة زائد على النقص الحاصل بسبب زرع الذرة فليتأمل. (قوله: والأصح في الروضة إلخ) عبارتها وهل يصير ضامنا للأرض غاصبا؟ وجهان أصحهما لا والله أعلم. (قوله: لزمه مع المسمى أجرة المثل لما زاد) فإن قلت: قياس ما سيأتي فيما إذا استأجر أرضا لزرع حنطة فزرع ذرة أنه يتخير قلت: الفرق أنه ثم عدل عن العين أصلا فساغ الخروج عن المسمى بالكلية، بخلافه هنا فعلم أنه تارة يجب المسمى مع ما زاد من أجر المثل كهذه المسألة، وتارة يجب أجر المثل فقط كما في مسألة الإبدال التي تلي هذه، وتارة يخير كما في مسألة زرع الذرة مكان البر، وقد أفاد الشارح ذلك بقوله؛ لأن للصورة إلخ تدبر.
(قوله: وهو قدر ما زاد على نصفها بزرع البر) وهو مقدار ما بين أجرتي المثل لزراعة البر وزراعة الذرة تدبر. (قوله: فالمذهب المنصوص إلخ) وقال كثيرون في المسألة قولان أظهرهما تعيين أجرة المثل للذرة، والثاني تعيين المسمى وبدل النقص. اه. روضة. (قوله: أن يخيره) إلا إذا كان وليا، أو ناظرا وإلا تعين أخذه بالأحظ. اه. شرح الروض. (قوله: بين أجر مثل زرعه الذرة) قال في شرح الروض: وإذا اختار أجرة المثل قال الماوردي: فلا بد من فسخ الإجارة. اه. ثم رأيت الشارح ذكره. (قوله: وموجبه أجرة المثل) يفيد أنه لا يلزم الغاصب أرش النقص أيضا، ولا مانع؛ لأن اليد على الأرض ليست حقيقية كما سيأتي. (قوله: وعليه الأجر) أي: أجر جميع المدة قال في الروض وشرحه: هذا إن لم تمض على بقاء الذرة مدة تتأثر بها الأرض، وإن مضت تخير بين أخذ أجرة المثل وبين أخذ قسطها من المسمى مع بدل النقصان وله قلع الذرة. اه. وقوله: بين أخذ أجر المثل أي: لمدة بقاء الذرة فتنفسخ الإجارة فيها وحدها وقوله: وأخذ قسطها من المسمى أي: فتبقى الإجارة فيها كغيرها من باقي المدة ويأخذ لها وحدها بدل النقصان تأمله؛ فإنه خلاف ظاهر كلامهم من أنه يفسخ عقد الإجارة في جميع المدة فليراجع