تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواء كان بطيء اليد، أو خفيفها، بخلاف ما لو قال: ألزمت ذمتك عمل الخياطة التي صفتها كيت وكيت في قميص، فإنه يختلف مقدار الخياطة باعتبار خفة اليد في الخياطة وبطئها، ومجرد التقدير بالزمن لا يحصل مقصود المستأجر ولو قال: من تمام قميص طوله كذا وعرضه كذا كان من الجمع بين الزمن، ومحل العمل وهو ممتنع تدبر. اه. ع ش بزيادة ولا يقال: هذا موجود فيما لو اكترى شخصا ليخيط له شهرا لتعين المعقود عليه هنا فتأمل. (قوله: وقد يتعين التقدير بالوقت) قال ق ل على الجلال: واعلم أن منافع العقار، والثياب، والأواني ونحوها لا تقدر إلا بالزمان؛ لأنه لا عمل فيها وكذا الإرضاع، والاكتحال، والمداواة، والتجصيص، والتطيين ونحوها لاختلاف أقدارها. اه. وجمعه م ر بقوله وضابطه ما لا ينضبط بالعمل، فإنه شامل لما لا عمل فيه، وما فيه عمل لا ينضبط وبحث سم على التحفة فقال: ما المانع من ضبط التطيين بالعمل كتطيين هذا الجدار تطيينا سمكه قدر شبر. اه.

(قوله: وهذا ما صححه الشيخان) قال المحلي بعده: والثاني يقول ذكر الزمان للتعجيل. اه. وهو مخالف لقول الشرح فيما يأتي: وعلى الصحة وجهان: أصحهما يستحق الأجرة بأسرعهما تماما؛ إذ مقتضى كون ذكر الزمان للتعجيل أن المدار في استحقاق الأجرة على تمام العمل فالظاهر أن مدرك الثاني إمكان أن يعمل في الزمن مثله واحتمال عروض عائق خلاف الغالب، وإن كان مردودا بأن مجرد الاحتمال كاف في البطلان. (قوله: قال) أي: القاضي الطبري. (قوله: مرتضعا) أي: بالرؤية، أو الوصف على المعتمد قبل، ولا يضر الجمع بين الزمن، ومحل العمل للضرورة وفي كونه من الجمع نظر؛ إذ الجمع الممتنع هو ما يخشى فيه

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ٣٢٢