موضوعه، ومسألتنا من ذلك. اه. مردود، والصواب ما صححوه، والفرق بين هذا وبين قوله لأمته: أنت طالق أن الطلاق لما لم يكن بصورة في حق الأمة بوجه من الوجوه حمل على الكناية بإرادة المكلف؛ صونا للفظ عن الإلغاء، وأما لفظ الإجارة فليس كذلك؛ لأنه يمكن تصحيحه وإيقاعه إجارة بأن يذكر عوضا معلوما. فعدول المكلف عن العوض الصحيح إلى الفاسد دليل الإلغاء، ولا ضرورة بنا إلى حمله على خلاف الظاهر، واللفظ صريح في الفساد فلا يمكن إعماله في غيره مع إمكان تصحيحه إجارة، والحاصل أنه يعتبر في كون الصريح في بابه كناية في غيره شرطان: أحدهما أن لا يجد نفاذا في موضوعه، والثاني أن يقبله العقد المنوي فيه. اه. ببعض تغيير من الرشيدي، لكن ما فرق به م ر أولا من إمكان التصحيح وعدمه فيه نظر؛ إذ لا يمكن تصحيح المساقاة، إذا استعمل لفظها في بيع عبد مثلا مع أنها لا تكون كناية في بيعه قال الرشيدي: وقوله: إن الظهار لما لم يمكن تصوره إلخ فيه تسليم أن عكس القاعدة المذكورة قاعدة أخرى وهي أن ما لم يجد نفاذا في موضوعه يكون كناية في غيره وظاهر أنه غير مراد للأصحاب، وأنهم إنما يستعملون هذه القاعدة من جهة طردها لا من جهة عكسها، ألا ترى أنه لم يقل أحد منهم: إن البيع مثلا ينعقد بلفظ النكاح، أو الطلاق مثلا، فلو كان عكس القاعدة مرادا لصح البيع بذلك؛ لأنه صريح في بابه، ولم يجد نفاذا في موضوعه، وحينئذ فاستشكال الإسنوي مندفع من أصله. اه. وكتب على قول م ر: والثاني أن يقبله إلخ أي: بخلاف ما إذا لم يقبله لعارض كعدول المتكلم المتقدم. (قوله: صريح في عقد آخر) أي: ووجد نفاذا في موضوعه بذكر عوض معلوم فلا يكون كناية في غيره.
(قوله: فإن أمكن تنفيذه) أي بأن ذكر عوضا معلوما
(قوله: أما إذا لم يشرط تفاوتا فلا يشترط إلخ) قال في ش الروض: قال