تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جائز لصيرورتها حينئذ محترمة، ولعل النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أنها عصرت بقصد الخمرية، ولم يكن أبو طلحة - رضي الله عنه - وليا للأيتام، ولا وصيا حتى يعتبر تغير قصده فليراجع (قوله: والنبيذ كالخمر إلخ) أي: ولو كان بيد حنفي (قوله: إلا أنه لا يريقه إلخ) ولا نظر هنا؛ لكون من هو له يعتقد حله، أو حرمته خلافا لما يفيده كلام الأذرعي؛ لأن ذلك إنما هو بالنسبة لوجوب الإنكار لما يأتي أنه إنما يكون في مجمع عليه، أو ما يعتقد الفاعل تحريمه اه شرح م ر على المنهاج (قوله: ويشترك إلخ) وذلك في المسلم، أما الكافر فليس له الإزالة إلا بمجرد القول كقوله: لا تزن، أو الوعظ كقوله: اتق الله، أما السب والتهديد كقوله: يا فاسق، أو إن لم ترجع لأرمينك بسهم مثلا، وكذا الفعل كالرمي بالسهم عند توقف الإزالة عليه فيمنعان عليه؛ لأن فيهما ولاية وتسلطا لا يليقان بالكافر كذا نقل عن السيوطي، وذكر الإسنوي في شرح المنهاج أن في حفظه أنه ليس للكافر إزالة المنكر حتى بالقول، ومثله الغزالي في الإحياء وعلله بأنه نصرة للدين فلا يكون من أهلها من هو جاحد لأصل الدين وعدو له، وهذا هو ظاهر شرح م ر على المنهاج قال ق ل: ومع ذلك يعاقب الكافر على عدم الإزالة في الآخرة لتمكنه من الإتيان بشرط ذلك الذي هو الإسلام فليس هذا مستثنى من التكليف بفروع الشريعة كما وهم

(قوله: في جواز الإقدام) أي: مع سلامة العاقبة بالأمن، ولو على المال والعرض (قوله: على المكلف) وخرج بوجوب ذلك منه فيطلب ولو مع الخوف ولا ينافيه النهي بقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: 195] المقتضي للتحريم لحمله على الكراهة، أو لأنه مخصوص بغير إزالة المنكر اه ق ل على الجلال، وفيه أن الكراهة تنافي الندب، وحاصل ما قرره بعض المشايخ أنه إذا علم السلامة، أو ظنها وجب، أو ظن عدمها حرم، وهو محمل الآية وإلا جاز بل يندب اه فراجعه وحرر الأخير، فإن الظاهر فيه الوجوب

(قوله: ورضي به المالك) فإن لم يرض لزمه الرد وإن لم يكن للمالك فيه غرض، وللغاصب الرد بلا طلب إن كان له غرض بل الظاهر أن له ذلك حينئذ، وإن منعه المالك راجعه

(قوله: إلا أن يكون له في الرد غرض) نعم إن كان غرضه البراءة، وأبرأه المالك امتنع عليه الرد، وإن لم يمنعه المالك خلافا لما يوهمه كلام المنهج، ولا يكفي المنع من غير إبراء خلاف ما في الحفر؛ لأن المبرأ منه هنا محقق، فاحتيج للإبراء منه بخلاف ضمان السقوط فإنه متوقع فكفى فيه المنع من المالك اه ق ل مع

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ٢٥٤