المدرك مختلف لأنه ثم لا يعلم إلا منها غالبا وأن الانقضاء محقق فهو أصل وهنا كون الحق الذي يثبت متعلقا ببدنها، ثم ما قالوه ثم من أن المعتبر السبق بالدعوى وأن محل تصديقه إن تراخى كلامهما عن كلامه وإلا فهي لا تتأتى هنا لما عملت من اختلاف الموضعين المقتضي لاختلاف المدارك ومن ثم عللوا كلا من هذين الحكمين ثم بعلة لا تتأتى هنا ومن ثم لو أشكل السابق هناك وقف الأمر أخذا مما قالوه في نكاح الوليين وهنا لا يتأتى وقف بل يصدق هو؛ لأن الأصل بقاء العدة وولاية الرجعة وهنا لا أصل كما تقرر. (تنبيه) لم تزل الطلبة تستشكل ما وقع لهم في مسألة الرجعة المذكورة أن العبرة بالسبق بالدعوى ولو عند غير الحاكم ولا يعلم أن الأصحاب ذكروا نظير ذلك في مسألة قط. انتهى.
وقد علمت مما قررته الآن سر اختصاص تلك المسألة بذلك وهو أن الزوجين لما لم يتفقا على وقت لم يمكن الاطلاع على حقيقة السابق في الوجود المقتضية لتقدمه ولما تعذرت عليهم تلك الحقائق رجعوا لما يدل عليها وهو السبق بالدعوى؛ لأنها إن سبقت وجد لها حينئذ عاضد قوي فقدم قولها، وإن سبق لها عاضد قوي فيقدم قوله: وقد أشرت إلى ذلك بقولي آنفا إن كان السابق هي فالمدرك إلخ وإن كان السابق هو فالمدرك. . إلخ وأما بقية المسائل فالسابق فيها في الوجود يمكن الاطلاع عليه بالبينة أو ما في حكمهما كاليمين ولا يتصور في السبق بالدعوى فقط عاضد بعينه فلم ينظر وإليه وهذا الذي قررته هو السبب في أن المعتمد في هذه المسألة بخصوصها أن العبرة بسبق الدعوى عند غير الحاكم؛ لأن القوة المترتبة على السبق التي أشرت إليها موجودة سواء كانت الدعوى عند حاكم أو غيره.
وما ذكر أنه لم يعلم أن الأصحاب ذكروا نظير ذلك في مسألة قط يرد عليه ما هو مسطر في الدعاوى في عين ليست بيد واحد من اثنين وقد تداعياها ولا بينة يؤمران بالعدو إليها فمن سبق منهما ووضع يده عليها يثبت له الحكم لأنه الداخل قبل مجيء الآخر فقبل قوله بيمنه فهذه نظير مسألتنا لأنه لما تعذر معرفة السابق بوضع اليد قبل الآخر أمر بما يحصل ذلك لتحصل القوة حينئذ وبهذا يتجه أن هذا لو فعله غير حاكم بأن تداعياها بين يديه فأمرهما بالسبق فسبق أحدهما بوضع اليد قدم ووجب على الحاكم الحكم له بذلك. اه. حجر في حواشي شرح الإرشاد الصغير وفي النسخة سقم (قوله: فيه احتمالان) قال حجر في شرح الإرشاد المتجه الوقف إن رجي انكشاف الحال وإلا بطل. (قوله من عبد) والمكاتب كالحر والمبعض في بعضه الحر كالحر وفي بعضه الرقيق كالرقيق وإن كانت مهايأة ولا يلزمه دفع ما يقابل الرق من ماله نعم إن كان عن معاملة يصح تصرفه فيها فهو كالحر فيقضي مما في يده ق ل