تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسنادها لحال الصحة.

(قوله: لأنها أقرت. . إلخ) أي مع احتمال نسيانهم وأفتى الغزالي بالمنع عند تكذيب الولي واعتمده الأذرعي وغيره شرح الإرشاد لحجر. (قوله المقبول إقراره) أي المجبر لقدرته على الإنشاء استقلالا فلو قال: في بنته الثيب كنت زوجتها لزيد وهي بكر لم يقبل لعدم قدرته حالا على الإنشاء استقلالا. اه. ناشري ثم رأيت الشارح ذكره قريبا (قوله: والصواب منها تقديم السابق فإن أقرا معا. . إلخ) قيل هل يأتي تفصيل الرجعة أي الممكن منه هنا أو يفرق؟ قلت الفرق واضح من وجوده الأول من حيث وضع المسألة فإن المقرة هنا تقر لغيرها عليها بحقوق ووليها المجبر يقر لآخر عليها بحقوق أخرى وكل من المقر لهما مصدق بالزوجية المقتضية لتعلق حقوقها بذات المرأة فالإقرار بالحقوق أمر متفق عليه بينهما وبين الولي وإنما الخلاف فيمن انتقلت تلك الحقوق إليه وكان القياس تقديم إقرار المجبر كما قالوه فيما لو عينت كفؤا وهو كفؤا أنه مقدم عليها لأنه أعرف منها بالأكفاء ولأنه يخبر عما باشره وهي تخبر عن أخبار الغير لها كالمستأذنين.

ولا شك أن الأول أقوى لكن لما عارض هذا أن الإنسان يحتاط لنفسه ما لا يحتاط الغير له لم يقدم واحد منهما بل ينظر إلى الإقرار السابق فيقدم لأنه لم يزاحمه غيره ابتداء وإنما طرأ مزاحمه فلم يقدر على رفعه وليس هنا أصل يرجع إليه، وأما ثم فهناك أصل هو بقاء العدة المقوي له ومانع مخالف للأصل وهو الولادة مثلا مضعف لقولها فلأجل هذا نظر والزمن الانقضاء وزمن الرجعة وما المتفق عليه منهما ليحصل الأصل المقوي تارة ولها أخرى وبعد أن تقرر اختلاف الموضعين وأنه لا أصل هنا يرجع إليه وثم أصل يرجع إليه وجب تباينهما في الأحكام المتفرعة عليهما غاية الأمر أنهما قد يتفقان في بعض الأحكام صورة لا مدركا فلم ينظر إلى ذلك مثاله ما لو اختلفا في السابق ثم ولم يتفقا على وقت فإنه يصدق السابق كما في مسألة الإقرار لكن المراد هنا السابق في الوجود لأن العلم يحيط به، وأما ثم فالمراد السابق بالدعوى لأنهما حيث لم يتفقا على وقت لم يمكن عمله حقيقة بل بقرينة ترجع إلى الأصل وقد بينوها بأنه إن كان لسابق هي فالمدرك اعتضاد دعواها بالأصل أو هو فالمدرك اعتضاد دعواه بالاتفاق والأصل عدم الانقضاء كما يعلم ذلك بتأمل ما بسطوه، ثم فهما، وإن اتحدا في تصديق السابق لكن اختلفا فيه تصويرا ومدركا فاتحاد البابين في تقديم السابق إنما هو في الصورة لا في المدرك فلا يكون التفريع ثم موافقا للتفريع هنا وكذلك إذا وقعا معا تصدق هي في البابين.

لكن

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ٢٠٤