تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبولها من اللفظ؛ لأن فيها استدامة وهي بالنسبة للأمانة، أو الضمان قوية؛ لأنها الأصل فلا بد في النقل بها إلى كونها نائبة عن يد المتهب إلى مقتضى قوي وهو القبول لفظا وتارة بإذن الواهب للمتهب في القبض من ذي اليد ويوكله المتهب في أنه يقبض له من نفسه وهذه الصورة لا اتحاد فيها اتفاقا؛ لأن ذا اليد لم يوكله إلا المتهب لا غير وفي هذه ينبغي أن لا يحتاج ذو اليد في صحة وكالته إلى لفظ؛ لأن إذن الواهب للمتهب في القبض منه يقتضي رفع يده عن أصلها فضعفت استدامة حكمهما الأصلي واكتفى في قبول وكالتها عن المتهب بمجرد عدم رده لما تقرر أن معه عاضدا قويا، إذا تقرر هذا الكلام فكلام الرافعي محمول على الصورة الأولى دون الثانية.

وأما كلام شيخ الإسلام في شرح الروض فمتناقض في بابي الهبة والوكالة حيث صور فيهما بالصورة الثانية وحكم في باب الوكالة بأنه لا بد من القبول لفظا وفي باب الهبة بأنه يكفي عدم الرد اه من حواشي شرح الإرشاد لحجر وأطال فيها جدا وذكر صورا كثيرة استثنوها من امتناع اتحاد القابض، والمقبض لمدرك قام عندهم وينبغي مراجعة تلك الحواشي لكثرة فوائدها

(قوله: لم يصح) أي التوكيل، والإذن فاسد أيضا فلا يصح التصرف به بخلاف ما سيأتي في تعليق الوكالة. اه. ق ل

(قوله: أما قبولها لفظا. . إلخ) المعتمد كما في م ر أنه يكفي اللفظ من أحدهما سواء كان الموجب أو القابل والفعل من الآخر فلو قال: وكلني في بيع كذا فدفعه إليه كفى. اه. ق ل وغيره. (قوله: قبوله لفظا) أي لتزول يده عنها به شرح م ر ويؤخذ من الشارح التعليل بعدم الدلالة على الرضا

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ١٨٠