تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وساعدهم بعض الحنفية، والمسألة مبنية على أن الثواب معلول الطاعة، والعقاب معلول المعصية عندهم وعندنا الثواب فضل من الله، والعقاب عدل من الله وإنما الطاعة أمارة عليه وكذا المعصية. أما البدني، والمالي كالحج وما هو وسيلة إلى المالي كتفرقة الزكاة فيجوز النيابة فيه شرعا إجماعا وكذا الوسيلة إلى البدني كتوضئة الغير وتغسيله فتجوز النيابة فيه إجماعا أيضا. اه. بحر الزركشي في الأصول

(قوله: ومن الفسخ كالإقالة) أي ومن الفسخ الذي لا يتعلق بالشهوة كالإقالة.

(قوله: لم يصح) لتعلقه بالشهوة بر (قوله: ولو زكاة) قال في التحفة: يجوز توكيل مستحق في قبض زكاة له ولو كان الوكيل ممن يستحقها فيملكها الموكل بقبض وكيله إن نوى الدافع والوكيل الموكل، أو نواه الوكيل ولم ينو الدافع شيئا فإن قصد نفسه وهو مستحق والدافع موكله فالذي يظهر أنه لا يملكه واحد منهما أما الوكيل فلأن المالك قصد غيره، والعبرة بقصده لا بقصد الآخذ وأما الموكل فلانعزال وكيله بقصده الأخذ لنفسه وإن قصد الدافع الوكيل ولم يقصد الوكيل شيئا ملكه، أو قصد الوكيل موكله لم يملكه واحد منهما فيما يظهر؛ لأن الوكيل بقصده الموكل صرف القبض عن نفسه فلم تؤثر نية الدافع وإنما يعتبر قصده حيث لم يصرفه الآخذ عن نفسه؛ ولأن الموكل صرف المالك الدافع عنه بقصده الوكيل فلم يقع للموكل اه قال سم: وسكت عما لو قصد الدافع الموكل ولم يقصد الوكيل شيئا وما لو لم يقصد واحد منهما أحدا، والوجه في الثانية ملك الوكيل وفي الأولى ملك الموكل

(قوله: بخلاف ما إذا كان عينا) أي مغصوبة، أو مودعة، أو مؤجرة فلا يصح التوكيل من نحو الوديع، والغاصب في الرد إلى المالك وهو قادر على الرد ولو كان الوكيل من أهل المالك لعدم إذن المالك في ذلك، والعين مضمونة على كل من الوكيل وموكله ومحل ضمان الوكيل في نحو الوديعة حيث علم أنها ليست ملكا للموكل. اه. ع ش معنى (قوله: في إطلاق عدم جواز ذلك) أي عدم جواز التسليم لغير الموكل وهذا الإطلاق مأخوذ من قوله؛ لأنه لا حق إلخ فإنه يفيد أن تسليمها للغير ممنوع ولو كان على سبيل الاستعانة وقياس الوديعة الجواز فإن كان ذلك مراد الشارح كان التوقف في محله، والوجه جواز الاستعانة فتأمل (قوله: فإن اعترفت) أي بقيت على اعترافها وليس المراد أنه وكل إنسانا في إثبات الحد باعترافها فإنه يمتنع التوكيل فيه لبنائه على الدرء ما لم يكن تبعا بأن يقذف آخر، ويطالبه بحد القذف فله أن يدرأه عن نفسه بإثبات زناه ولو بالوكالة فإن أثبت حد فإثباته تبع، والقصد بالذات درء حد القذف التوكيل في إثبات عقوبة آدمي اه من حواشي المنهج

، ثم رأيت الشارح ذكر هذا الأخير (قوله: إذا قصده الوكيل له) أي

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ١٧٣