تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: في قابل النيابة) وهو ما لا مباشر له يقصد بعينه وإذا علم قابل النيابة بهذا فلا دور. اه. حجر (قوله: وخرج بسائر العبادات) نقل في البحر تفصيلا عن بعض المحققين فقال: العبادة إما أن تكون وسيلة، أو مقصدا فإن كانت وسيلة فلا يخلو إما أن تكون وسيلة تبعد عن العبادة جدا، أو تقرب منها جدا كتحصيل التراب والماء في الوضوء والتيمم والصب عليه، فالإجماع على جواز دخول النيابة فيها. وإن كانت تقرب منها جدا فإما أن يعتبر فيها القصد أو لا، فإن لم يعتبر كتوضئة الغير له وتغسيله فالإجماع على جواز الدخول. وإن اعتبر فلا يخلو إما أن يكون بدنيا محضا، أو ماليا محضا، أو مترددا بينهما فإن كان الأول امتنعت النيابة كالصوم والصلاة إلا في صورة واحدة وهي ركعتا الطواف تبعا للحج وكذا الصوم عن الميت على أصح القولين، وإن كان ماليا محضا كالزكاة دخلت النيابة في تفريقه؛ لأنه يشبه الوسيلة إذ المال هو المقصود وإن كان مترددا بينهما كالحج جاز عند اليأس، والموت على ما تقرر في الفقه اه وقوله: وتغسيله له أي للحي أما غسل الميت فلا تجوز النيابة فيه؛ لأنه فرض يقع عن فاعله، وفرق بين التوكيل فيه والاستئجار عليه بأن بذل العوض سوغ وقوعه عن المستأجر ومثل غسله باقي خصال التجهيز كما في حواشي المنهج عن م ر وغيره

(قوله: سائر العبادات البدنية) أي المحضة فلا يجوز شرعا النيابة فيها إلا في صورتين وهما ركعتا الطواف تبعا للحج والصوم عن الميت على أصح القولين في الثانية. أما الجواز العقلي فقال ابن برهان: مذهب أصحابنا جواز النيابة في التكاليف، والعبادات البدنية عقلا ومنعها المعتزلة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ١٧٢