فلا دخول حتى يحتاج للإخراج بهذا الشرط المعترض طردا وعكسا فقول المصنف فيما مر: بحق ثابت أي دين فلا يرد حق القسم بل لو جعل كلامه شاملا للعين لم يرد أيضا؛ لأنه ليس واحدا منهما (قوله: كالقصاص والشفعة إلخ) فذلك لا يصح التبرع به بمعنى أنه لا ينتقل لغير من هو عليه من الجاني، والقاذف والشريك الجديد، وأما إسقاطه عمن هو عليه فليس تبرعا بالمعنى المراد فلا إشكال. أفاده عشماوي (قوله: فيشترط علمهما) قال ق ل على الجلال: أي إن كان في ضمن معاوضة كخلع بأن خالعها على ما في ذمته لها وإلا فيكفي علم المبرئ فقط ويصح فيه التوكيل وإن لم يعلم الوكيل بالمبرأ منه ويكفي العلم بعد الإبراء حيث أمكن؛ لأن فيه شائبة الإسقاط. وبذلك فارق الضمان ووجوده في الواقع فلو أبرأ من حصته من التركة بأن كانت ديونا للميت وهو يعلم قدرها، أو علم بها بعد عند قسمتها، أو أبرأه من قدر معين، أو من قدر لا يعلم نقصه عن دينه صح الإبراء في جميع ذلك (فرع)
يكفي في الغيبة الندم والاستغفار إن لم تبلغ المغتاب ولو بحضرة غيره، أو تعذر استحلاله بموت ونحوه وإلا بأن بلغته ولم يتعذر استحلاله فلا بد من تعيينها وتعيين حاضرها إن اختلف به الغرض هذا إن بلغته قبل الاستغفار والندم فإن بلغته بعدهما لم يحتج إلى الاستحلال. اه. ق ل بزيادة من ع ش ونقل ع ش أيضا عن حجر أن محل عدم صحة الإبراء من المجهول بالنسبة للدنيا أما بالنسبة للآخرة فيصح. واعلم أن كلامهم هنا ظاهر في سقوط حق الله وحق المغتاب بالاستغفار له والندم وفي بعض العبارات ما يقتضي أن الساقط حق المغتاب فقط فراجع
(قوله:؛ لأن الإبراء وإن كان تمليكا إلخ) وغلبوا في علمه شائبة التمليك وفي قبوله شائبة الإسقاط؛ لأن القبول أدون ألا ترى إلى اختيار كثير جواز المعاطاة. اه. م ر
(قوله:؛ لأنه مبدأ الالتزام) فهو كالأصل المبني عليه وإخراج الغاية؛ لأنه كالطرف المستغنى عنه، ورعاية اليقين أو الظن القوي يقوي إخراجها (قوله: الإبراء، والوصية) وكذا سائر التصرفات؛ لأنه حيث حمل المجهول على جملة ما قبل الغاية كان كالمعين. اه. ع ش على م ر (قوله: والوصية) ذكر الأستاذ أبو منصور عن بعض الأصحاب أنه إن أراد الحساب بقوله: إعطاؤه من واحد إلى عشرة فللموصى له خمسة وخمسون؛ لأنه الحاصل من جمع واحد إلى عشرة على توالي العدد نقله الرافعي وقال: لا شك أن هذا مطرد في الإقرار وهو متعين فمتى ثبت أنه أراده لزمه الجملة قطعا اه من بعض حواشي المنهج (قوله: واليمين بالله تعالى) كأن قال: والله لآكلن من واحد إلى عشرة ومثله بالإطلاق (قوله: فقد يتخيل الفرق إلخ) لعله أنه إذا كان المقر به