تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: لكونه حقا لله) أي: حتى يجب في نحو بيت المال كالوقف على التكفين. (قوله: لكونه حقا للميت) أي: مندوبا للميت ندبا مؤكدا ولم يسقطه فيجب فعله له ويكون مستثنى من قاعدة إجابة الغرماء في منع المندوب لتأكده. اه. شرح المنهج وحواشيه وإنما كان متأكدا لقوة الخلاف في وجوبه. اه. تحفة وعبارتها وعلى ما تقرر من تأكده، وتقدمه به يحمل قول بعض من اعتمد الأول أنه واجب لحق الميت أي: للخروج من عهدة التكفين الواجب على كل من علم به، وإلا لم يبق خلاف في أن الواجب ساترها أو السابغ فعلم أنه بالساتر يسقط حرج التكفين الواجب عن الأمة، ويبقى حرج منع حق الميت على الورثة أو الغرماء وعلى ما تقرر من كونه حقه يحمل تصريح آخرين بأنه يسقط بإيصائه بإسقاطه وفي المجموع عن المتولي القطع بالاكتفاء بستر العورة ثم القطع بأن الزائد لا يسقط بإسقاطه؛ لأنه واجب لحق الله وفيه تناقض. اه.

(قوله: لكونه حقا للميت) أي: بالنسبة للغرماء فقوله: على غيره أي: الغرماء كما في شرح الروض وعبارته في شرح المنهج وما في المجموع من وجوب ساتر كل البدن فيما لو قال الورثة: يكفن به والغرماء بساتر العورة ليس لكونه واجبا في التكفين، بل لكونه حقا للميت يتقدم به على الغرماء ولم يسقطه. (قوله: لكنه أخل بحقه) أي: بحق الله. (قوله: حتى إذا أسقطه جاز) كنظيره هنا وحاصل ما هنا أنه إذا خلف مالا وسترت عورته ولم يوص بترك الزائد سقط الحرج عن الأمة وبقي حرج ترك الزائد على الورثة. اه. شرح الروض.

(قوله: لأنه حق لله) أي: إن الله أوجبه للميت لندب الزائد له ندبا مؤكدا فلا يخالف ما مر لكن هذا ظاهر إذا لم يوص هو بإسقاطه، أما إذا أوصى به فيسقط على ما تقدم له والكلام هنا أعم من منع الميت والغريم فالصواب أن هذا جار على ما اختاره المصنف سابقا من وجوب ساتر جميع البدن وقوله: حق لله أي: فيه حق لله. (قوله: وما قاله صاحب التقريب إلخ) هو مفهوم كلام المصنف أيضا. (قوله: من الاتفاق إلخ) أي: أخذا من قول الشافعي السابق لكنه أخل بحقه أي: الميت. (قوله: بل لكونه إلخ) هذا تعليل القائل بأن الواجب في التكفين لحق الله ستر العورة، وأما تعليل القائل بأن الواجب ستر جميع البدن فتركه

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٩٣