تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحلي: هذا الخلاف مبني على خلاف غريب وهو أن الشخص بموته هل يصير كله عورة أم عورته ما كان في حياته كذا قاله ابن يونس شارح التعجيز وعلى هذا يكون حاصل الخلاف أن الواجب لحق الله هل هو ساتر العورة فقط أو كل البدن؟ لأنه صار كله عورة فيكون الخلاف في أن حق الله ما هو منهما كما قال حجر في التحفة: إن الخلاف في وجوب ساترها أو الكل إنما هو بالنظر لحق الله وقد يقال: إن صيرورته كله عورة إنما هو بسبب ما يعرض له من التغير كما قال الشارح وسترا لما يعرض له من التغير ولا شك أن فيه حقا له وحقا لله بإيجابه ستر ذلك التغير ولهذا اعتمد م ر أن الزائد لا يسقط بإسقاطه؛ لأنه حق لله والميت، تدبر.

(قوله: إلا أن يقال: إلخ) أي: فيكون ذلك الأمر للندب تدبر. (قوله: إلا أن يقال إلخ) عبارة شرح الروض ويجاب بأن التكفين به لا يكفي إلا عند تعذر التكفين بثوب كما صرح به الجرجاني لما فيه من الإزراء بالميت. اه. (قوله: على أن إلخ) متعلق بقوله: واحتمال إلخ. (قوله: فالأصح إلخ) حاصل ما اعتمده حجر في كتبه أن الكفن ينقسم على أربعة أقسام: حق الله وهو ساتر العورة وهذا لا يجوز لأحد إسقاطه مطلقا، حق الميت وهو ساتر بقية البدن فهذا للميت أن يوصي بإسقاطه دون غيره، حق الغرماء وهو الثاني والثالث فهذا للغرماء عند الاستغراق إسقاطه والمنع منه دون الورثة، حق الورثة وهو الزائد على الثلاث فللورثة إسقاطه والمنع منه ووافق الجمال الرملي على هذه الأقسام إلا الثاني منها فاعتمد أن فيه حقين حقا لله وحقا للميت فإذا أسقط الميت حقه بقي حق الله فليس لأحد إسقاط شيء من سابغ جميع البدن. اه. مدني ووافق ز ي م ر على ذلك.

(قوله: أيضا فالأصح) أي: من الخلاف في أن الواجب لحق الله هل ساتر العورة فقط أو ساتر جميع البدن ولا ينافي هذا الأصح وجوب الزائد عليه لحق الميت. اه. وعلم من هذا أن الخلاف حقيقي خلافا لما يؤخذ من كلام بعضهم فليتأمل. (قوله: إن أقل الكفن إلخ) أي: الواجب لحق الله بحيث يسقط به المطالبة عن بيت المال أو الموقوف على التكفين. اه. (قوله: ما يواري بين إلخ) هكذا عبارته في شرح الروض أيضا

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٩٢