تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن يقتضيه مطلق العقد كالقبض والانتفاع والرد بالعيب أو لا، الأول لا يضر والثاني إما أن يتعلق بمصلحة العقد كشرط الرهن أو الإشهاد والأوصاف المقصودة من الكتابة والخياطة والخيار ونحو ذلك أو لا الأول لا يفسده ويصح الشرط في نفسه والثاني إما أن لا يكون فيه غرض يورث تنازعا كشرط أن لا يأكل إلا كذا فهو لاغ والعقد صحيح والثاني وهو الفاسد المفسد كالأمور التي تنافي مقتضاه نحو عدم القبض والتصرف وما أشبه ذلك قال بعضهم: الحاصل أن المفسدة كل شرط مقصود لا يوجبه العقد وليس من مصالحه. اه. سم على المنهج وفي ق ل على الجلال بعد ذلك قال الإسنوي وينبغي أن يصح إذا كان الشارط لعدم القبض هو المشتري كما لو شرط الزوج في النكاح أنه لا يطأ وكما لو اشترى طعاما وشرط على نفسه أنه يطعمه للغير فإنه يصح لا إن شرطه البائع فإنه يبطل كما قاله الماوردي.

ويمكن أن يجاب بأن ذلك الشرط يؤدي إلى استمرار ضمان البائع هنا وعدم وثوقه بملك الثمن وفي ذلك ضرر عليه وبأن القدرة على التسليم شرط في البيع وهو بالقبض فشرط عدمه مفسد وليس الوطء في النكاح كذلك ومثله أكل المبيع في صورة ما إذا اشترى طعاما وشرط على نفسه إلخ لحصول القبض به؛ لأنه إباحة كما سيأتي فيه. (قوله: في بعض الشروط إلخ) هو ما أوجبه العقد أو كان من مصالحه أو شرطا لصحته أو لا غرض فيه كالقبض والرد بالعيب أو الكتابة والخياطة أو قطع الثمرة أو كونه لا يأكل إلا كذا. (قوله: وقد اختار) قال م ر وحجر: الصحيح عدم الفرق بين الفوقية والتحتية لانتفاء غرض البائع بعد خروجه من يده في تعيين غذائه مع أنه يحصل الواجب عليه من إطعامه قال في شرح الروض وأجاب الزركشي عما قاله الإسنوي بأن ما في التتمة محله فيما لا يلزم السيد أصلا، ومسألتنا فيما يلزم السيد في الجملة إذ نفقة الرقيق مقدرة بالكفاية وقد شرط عليه أداءها من أحد الأنواع التي تتأدى هي ببعضها فيصح ولا يلزم الوفاء به؛ لأن الواجب أحدها فأشبه خصال الكفارة لا يتعين أحدها بالتعيين قال، وأما قوله: في الأم على أن ينفق عليه كذا، وكذا ففيه إشارة إلى التقدير بقدر معلوم وإلى أنه يجمع له بين إدامين أو نوعين من الأطعمة وذلك لا يلزم السيد فإذا شرط فقد شرط ما لا يلزمه وهو مخالف لمقتضى العقد فأبطله.

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٤٢٧