في الجنس والنوع والصفة فهذه سبع وعشرون.
(قوله: إذا تفاوتا في القيمة) قيد في اختلاف الصفة فقط كما هو ظاهر من صنيعه، أما اختلاف الجنس والنوع فالعقد باطل فيهما مطلقا؛ لأنهما مظنة الاختلاف. اه. ق ل على الجلال. (قوله: أيضا إذا تفاوتا في القيمة) قال الطبلاوي لم ينظروا إلى القيمة في باب الربا وإنما نظروا إلى معيار الشرع حتى يصح بيع الربوي بجنسه الجيد مع المماثلة إلا في قاعدة مد عجوة ودرهم فإنهم نظروا إلى القيمة عند اختلاف الصفة ليتأتى التوزيع اه جمل. (قوله: إذا تفاوتا في القيمة) أي بالتقويم فإن تساويا فيها بالتقويم صح واعتبر ق ل التفاوت والتساوي بالواقع وهو مخالف لحواشي المنهج (قوله: إذا تفاوتا في القيمة) بخلاف ما إذا تساويا؛ لأن التقويم وإن كان تخمينا إلا أن الدراهم والدنانير قيم الأشياء فهي أضبط من غيرها. اه. سم على التحفة. (قوله: بأن تميز أحدهما إلخ) معنى التمييز أن يتبين ذلك للناظر إليه من غير تأمل، والفرق أنه عند التميز كل نوع مقصود في ذاته وعند الاختلاط المقصود الجملة دون كل نوع. اه. شرح المسند.
(قوله: ومحل ذلك إلخ) عبارة ق ل على الجلال نعم يغتفر في الجنس الحبات اليسيرة من جنس آخر يحنث لا يظهر في المكيال وفي النوع وإن كثرت ما لم يتساو مقدار النوعين وإلا كبيع صاعين معقلي وصيحاني مختلطين بصاعين معقلي وصيحاني فلا يصح خلافا لما قاله الرافعي وغيره كذا قاله شيخنا الزيادي واعتمد شيخنا الرملي الصحة تبعا لمن ذكر وفيه نظر ظاهر. اه. ق ل على الجلال وقوله: الصحة أي: في اختلاط النوعين وإن اختلفت الصفة أيضا اه وحاصل المعتمد أنه إن لم تكن الصفة مخالفة في القيمة فلا فساد إذ باستواء القيمة مع اتحاد الجنس والنوع تنتفي الجهالة، وكذا الإفساد في المختلط إن اتحد الجنس أو قل الخليط بحيث لا يظهر في الميزان لانتفاء الجهالة في الأول واغتفارها في الثاني لمشقة الاحتراز هذا ما عليه الجمهور وقوله: بحيث إلخ مخالف لما عليه م ر لكنه موافق لمر الكبير كما في الحاشية. (قوله: ومثله إلخ) أي في التقييد بعدم الخلط إلا في ضابطه لما سيأتي.
(قوله: ما لو باع موزونا بجنسه) في التحفة يبطل ببيع دينار مثلا فيه ذهب وفضة بمثله أو بأحدهما ولو خالصا وإن قل الخليط؛ لأنه يؤثر في الوزن مطلقا فإن فرض عدم تأثيره فيه ولم يظهر به تفاوت في القيمة صح اه وفيه أن هذا من خلط أحد الجنسين بالآخر وشرط صحته أن لا يقصد إخراجه للاستعمال إلا أن يخص هذا بغير النقد كتمثيل الشارح بقوله ولو باع حنطة بشعير إلخ، ويوجه بأن التحليل من النقد مقصود إن أثر في الوزن وفيه أيضا أن الجنس لا نظر فيه للتفاوت في القيمة إلا أن يقال إن النظر لها هنا لأجل أن يكون مقصودا إلا لما مر من أن يكون متماثلا أو لا فليتأمل فإنه ربما أفاد ذلك قول شارح المسند وأما التمول فلأنه مفردا غير مقصود اه فإن ذلك منتف في النقدين. اه. ثم رأيت شيخنا العلامة الذهبي - رحمه الله - نقل عن ابن النقيب في السراج على نكت البهجة والمنهاج أنه متى لم يظهر في الميزان صح البيع اتفاقا ومثله في حاشية الشهاب عميرة على المحلي قال ع ش فلم يفصل في القليل الذي لا يؤثر في الوزن بين ما له قيمة وما لا قيمة له.
(قوله: ولو باع حنطة بشعير إلخ) يعلم من هذا مع قوله سابقا لو