تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن يقدر على تسليمه كانت تعده معجوزا عن تسليمه فتأمل ذلك كله فإنه مهم.

(قوله: فإن عين محل الجز ولم يشترط الجز من أصله) عبارة عب وشرحه: ولا يصح بيع صوف الحي قبل الجز، سواء أطلق البيع أم شرط الجز من أصله أم شرطه وأطلقه؛ لأن تسليمه إنما يمكن باستئصاله وهو مؤلم للحيوان، والعادة في مقدار المجزوز مختلفة وبيع المجهول باطل وبحث الأذرعي أن مشتريه لو كان مالك الشاة كأن أوصى لزيد بصوف غنمه، ثم مات فقبله زيد، ثم باعه من الوارث صح وإن أطلق وهو متجه؛ لأنه حينئذ لا يحتاج لجز إلا إن عين بجزه ولم يضر الحيوان؛ إذ لا مانع حينئذ أما بيعه بعد الجز وقبله وبعد الذكاة فصحيح؛ إذ لا إيلام في استقصائه. اه. ومنه يعلم أن المراد بمحل الجز محله من الصوف بأن يقيس شبرا منه مثلا لا محله من الحيوان كرقبته مثلا؛ إذ لا يفيد فائدة في منع الاختلاط بما يتجدد وقول الشرح ولم: يشترط الجز من أصله استثناء لبعض أفراد ما تعين فيه محل الجز من الصوف ولكنه يضر الحيوان.

(قوله: إنما يمكن بالفصل) ؛ لأنه مبيع معين وقبضه بالنقل وهو مستلزم فصله ولا يكتفي في سليمه بتسليم الجملة. اه. ق ل قال سم في حاشية المنهج: إنه يمكن تسليم الجملة فالحصر في كلام الشرح فيه نظر. اه. وفيه بحث، فإن قول البهجة: وبالجميع قبض جزء شاعا كالمنهاج صريح في أن قبض الجملة لا يكون كافيا إلا في قبض المشاع، أما الجزء المعين فلا يكفي فيه الجملة، والفرق أن المشاع منبت في كل جزء فلا طريق إلى قبضه إلا قبض الجملة بخلاف المعين فتم الحصر الذي ذكره الشرح وأيضا ليس الكلام في قبض يحصل به تمام الملك بل في قبض يفيد التصرف وجواز الاستعمال؛ لأنه حينئذ

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٤٠٣