تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداء.

(قوله: وإلا فلا) إن قلت: إن النقص هنا في غير المبيع فلم بطل البيع؟ قلت: يعلم مما يأتي قريبا أن بيع ذراع من ثوب ينقص المبيع، أو الباقي بقطعه باطل؛ لأن العقد هو السبب في إضاعة المال ومتى كان كذلك كان باطلا، سواء كانت الإضاعة للمبيع، أو لغيره فكذلك هنا. اه. حجر في حواشي شرح الإرشاد. (قوله: بخلاف إلخ) أي فيجوز بيع قليله وكثيره خلافا للقاضي أبي الطيب. اه. شرح عب لحجر

(قوله: فلا يصح بيع كلب) ولا يجوز اقتناؤه إلا لحاجة بقدرها ويجب رفع اليد عنه بعد زوالها ولا يجوز اقتناء الخنزير بحال. اه. ق ل على الجلال

(قوله: وقيل ما انطوت إلخ) سواء كان هناك أغلب خوف أم لا فشمل المتساوي . (قوله: فلا يصح بيع الضال) قال حجر في شرح عب: متى عرف المشتري مكان الآبق، أو الضال وعلم أو غلب على ظنه أنه يصل إليه ويقدر على رده بلا كلفة صح، وإلا فلا وفرق الزركشي بين الضال، والآبق ممنوع. (قوله أيضا: فلا يصح بيع الضال) مثله الآبق وإنما امتنع مع صحة العتق؛ لخبر «لا تبع ما ليس عندك» ولعدم قدرة المشتري على تسلمهم حتى يملكهم لغيره. اه. شرح عب لحجر.

(قوله: أو يكون البيع ضمنيا) ؛ إذ لا يعتبر فيه التسليم كالذي بعده. (قوله: إلا بتعب شديد) عبارة الإرشاد مع شرحه لحجر مقدور تسليم من غير كثير مؤنة، أو كلفة. اه. قال في حاشيته: الفرق بينهما أن الأولى بالنسبة للمال، والثانية بالنسبة للبدن، فأما كثير المؤنة فينبغي ضبطه بأن يعد عرفا أن باذله مغبون بالنسبة إلى العوض الذي حصل له وحينئذ ينظر فيما يبذله وما تحصل له فإن كان مع ذلك رابحا ولم يفت عليه إلا شيء قليل بالنسبة لذلك الربح لم ينظر لفوات ذلك عليه؛ لأن الباعة يغلب تسامحهم بذلك، بخلاف ما إذا كثر فإنه يعد تحمله غبنا لا يسمح بتحمله كالعيب وأما كثير الكلفة فينبغي ضبطه بأن يقدر له أجرة مثله وتكون تلك الأجرة المقدرة بمنزلة تلك المؤنة الكبيرة في ضابطها الذي ذكرته ولا يقتصر في هذين على ما هنا بل يجريان في كل موضع اشترطوا فيه انتفاءهما ويقع لهم في بعض المواضع الاقتصار على أحدهما وليس مرادا بل حيث شرط انتفاء أحدهما شرط انتفاء الآخر؛ لما عرف مما تقرر أن المعنى الموجب لانتفاء أحدهما موجب لانتفاء الآخر وذلك المعنى هو أن العقد إذا توقف على بذل أحد العاقدين أحد ذينك الأمرين كان كأنه متضمن لإضاعة مال لا يسهل تحمله غالبا فاقتضى ذلك بطلانه حينئذ؛ لأن ذلك التحمل غبن يعد عارا على باذله وبفرض أنه لا يعد عارا هو يعد معجوزا عن تسليمه؛ لأن النفس لما لم تسمح بما يبذل عليه من تلك المؤنة أو الكلفة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٤٠٢