الجزم بأن المفعول من الصيغة فتكفي مقارنة النية له إن قلنا بكفاية مقارنتها للجزء وفيه تردد في سم على المنهج.
(قوله: والأول أصح) وعليه فلا تكفي النية عند ذكر العوض مع خلو نحو جعلته لك عن النية وما ذكره من أن الأول هو الأصح قد يخالفه ما تقدم أي لمر من أن مأخذ الصراحة الاشتهار، والتكرر على لسان حملة الشرع. (قوله: فتكون) تفريع على قوله: والأول إلخ.
(قوله: فتكون صورة الكناية الصيغة وحدها) أي: وأما مع العوض فهي صريحة كذا أشار إليه ابن الرفعة وفيه نظر لوضوح الفرق بين ما هنا، والخلع؛ لأن ألفاظ الخلع، والطلاق يغلب عليها التعبد ومن ثم كن ملحظ الصراحة، ثم الورود مع التكرر لا الاشتهار وإن لم يكن معه ورود وما مر من الكنايات لم يشتهر في البيع وإن ذكر معه العوض فلم يكن صريحا فيه وأما مع عدم ذكره فهو لا يحتمل البيع أصلا وإنما يحتمله عند ذكره فالذي يتجه أن الكناية الصيغة مع ذكره كما صورها الأصحاب بذلك فلا يلحقها ذكره بالصريح ولا يصح البيع بها مع نية العوض خلافا لما يقتضيه ما مر عن مجلي في ملكتك وإن أمكن توجيه كلامه بأن الكناية لما قبلت نية البيع قبلت نية العوض تبعا، بخلاف الصريح فإنه لما لم يقبل نية البيع لم يقبل نية العوض إذ لا شيء يستتبع نيته فاندفع إلزام الزركشي له بأنه يلزمه القول بذلك فيما إذا أتيا بصريح ونويا العوض. اه. شرح عب لحجر.
(قوله: فيصح) تفريع على قوله الصيغة وحدها. اه. ع ش على م ر. (قوله: إلا السكران) قال الإسنوي: السكران مكلف عند الفقهاء غير مكلف عند الأصوليين فنفي التكليف عنه واعتبار تصرفاته خلط طريقة بطريقة. اه. عميرة على المحلي (قوله: والرشد) وهو أن يبلغ مصلحا لدينه وماله قال البغوي: الصلاح في الدين أن يكون مجتنبا للفواحش، والمعاصي المسقطة للعدالة. اه. عميرة على المحلي
(قوله: ومصحف) المراد به ما فيه قرآن، ولو قليلا وأجاز ابن عبد الحق التميمة، والرسالة اقتداء بفعله - صلى الله عليه وسلم -. اه. ق ل على الجلال وقال حجر في شرح الإرشاد: ما فيه قرآن، ولو بعض آية، ولو كتب لغير الدراسة؛ لبقاء احترامها بالنسبة لتملك الكافر لها وإن زال بالنسبة لحل مسها مع الحدث؛ لأن هذا يحتاط له أكثر؛ إذ مس المصحف ليس فيه من الامتهان ما في استيلاء