بخلاف نحو ماء الورد فإنه إنما يضر إلصاقه ببدنه أو ملبوسه لا مجرد شمه كما صرح به الرافعي. اه. سم على أبي شجاع. (قوله رقيقا) أي: مانعا للطيب من مس بشرته فإن لم يمنع ذلك فهو كالعدم. اه. شرح عب. (قوله ألقاه الهواء) ولو ألقاه غيره بغير إذنه وعجز عن دفعه فلا فدية عليه بل على الفاعل فإن استدامه فعليه أيضا. اه. ق ل على الجلال.
(قوله: قصده الإزالة) ومن ثم جاز له خلع الثوب من عنقه وإن أمكن شقه. اه. م ر شرح المنهاج. (قوله: البان) هو ثمر شجرة الخلاف. اه. حجر في حاشية شرح الإرشاد وقال المدني هو عند الحرمين اسم لحبوب مخصوصة تستخرج النساء دهنها لدهن رءوسهن وهي لا طيب فيها ألبتة اه لكن الذي في حواشي شرح الإرشاد بعد قوله أنه ثمر شجرة الخلاف ما نصه أنه زهر من أعظم أنواع الأزهار رائحة وأن الناس يقبلون على التطيب به وهو أكثر طيبا من كثير من الأزهار التي هي طيب اه ولو حمل النصان على هذين المعنيين لارتفع التناقض بلا تكلف. (قوله المغلي) نعت للبان. اه. حجر وكلام الجوجري يفيد أنه نعت للدهن اه قال المدني الراجح أن البان نفسه طيب وأن دهنه إن كان منشوشا وهو المخلوط بالطيب فهو طيب وغيره ليس بطيب وفي حاشية فتح الجواد للشارح أي: حجر ما ملخصه النازل من البان إما مستطر بالكيفية المعروفة وهذا طيب في ذاته فلا يحتاج إلى الإغلاء في طيب آخر وإما معصور بلا استقصار وهذا لا بد من إغلائه مع طيب آخر هذا كله في الدهن الحقيقي ولم يذكر إلا في دهن البان فيلحق به دهن غيره من نحو الورد والياسمين وأما دهنه الجاري وهو الشيرج فإن ألقي فيه البان أو غيره من الطيب حتى اختلط به أو أغلي معه فهو طيب وإن ألقي ذاك مع سمسم حتى تروح به ثم عصر السمسم كان شيرجه غير طيب؛ لأنه ريح مجاوره لا اختلاط فيه اه.
وقال حجر في تلك الحاشية قبل ما نقله في بعض نصوص الشافعي ما يدل على أن كلا منهما طيب وفي بعض آخر ما يدل على أن كلا منهما ليس بطيب وأخذ قوم بالإطلاق الأول وقوم بالثاني ثم ذكر بعد ذلك ما يؤخذ منه حمل النص على أن البان ودهنه ليس بطيب على البان اليابس الذي لا يظهر ريحه برش الماء عليه والدهن المعصور بلا استقصار وحمل النص على أنهما طيب على البان الرطب والدهن المستقطر بالكيفية المعروفة وأما الحمل على أن البان المغلي في الطيب دهنه طيب فلا يرتفع به قول من قال إنه في نفسه غير طيب إذ لا يكون