تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من رمى يوم النحر) صريح في وجوب الترتيب بينه وبين رمي أيام التشريق وقد صرح به ابن الصلاح والنووي لكن في القوت أن الشافعي في الإملاء مع نصه على الترتيب في رمي أيام منى إذا نسيه قال لو نسي جمرة العقبة فلم يذكرها إلا بعد رميه يومين أو اليوم الثالث قبل مغيب الشمس أجزأ عنه رميها ولا إعادة عليه لما مضى اه اه على أبي شجاع. (قوله: وإلا لما دخله التدارك) لأن وقته المعين شرط في صحته لعدم ورود القضاء فيه. اه. شرح عب لحجر. (قوله: وكل يوم إلخ) بخلاف الليلة بعده. اه. روضة. (قوله: لأن الكلام هنا إلخ) يعني أن المقام مختلف فإن الكلام هنا في بيان وقت الأداء وهناك في بيان وقت الاختيار للمعذورين فالمراد بقولهم ليس للمعذورين إلخ أن عذرهم هذا ليس عذرا في ترك وقت الاختيار يومين بل هو عذر في تركه يوما واحدا فقط وعبارة الشارح في شرح الروض واعلم أن المنع أي: لذوي الأعذار من تأخير رمي يومين متواليين هو بالنسبة لوقت الاختيار وإلا فقد مر أن وقت الجواز يمتد إلى آخر أيام التشريق فقول المجموع لا يرخص للرعاء في ترك يوم النحر أي: في تأخيره محمول على أنه لا يرخص له في الخروج عن وقت الاختيار اه.

وظاهر هذا وقت الاختيار في حق المعذورين يمتد إلى اليوم الثاني بخلاف غيرهم ولا مانع منه فليتأمل فإن بما ذكر يندفع ما في الحاشية عن حجر اه وفي الشيخ عميرة على المحلي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص للرعاة تأخير رمي النحر ولا تأخير يومين» بعد قوله «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جوز لهم ترك يوم أو يومين» وتداركه في الباقي اه فالمراد لم يرخص في الاختيار. (قوله: مع البيات بمنى) لا يخفى بعده ولو حمل على أنه لا يرخص لهم ذلك في الخروج عن وقت الاختيار كما في شرح عب لكان قريبا. (قوله: مد من الطعام) لا يشكل بأن دم ترك الرمي دم ترتيب وتقدير ولا إطعام فيه؛ لأنه لما عسر

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٣٣٠