قوله: من رمى عن نفسه) أي: الجمرات الثلاث فلو رمى الأولى فاستنابه آخر لرميها عنه لم يصح على أحد احتمالين في المهمات وثانيهما أنه لا يتوقف على الجميع بل إن رمى الجمرة الأولى صح أن يرمي عقبه عن المستنيب قبل أن يرمي الجمرتين الباقيتين عن نفسه وفي عبارتها إشارة إلى ترجيح هذا الثاني وفي الخادم أنه الظاهر. اه. سم على التحفة ورجح الزركشي أيضا الثاني وخالف حجر في شرح عب ومثله نقل عن إفتاء الرملي كما في ق ل على الجلال ويؤيده كما في سم على أبي شجاع أن رمي اليوم عمل واحد بدليل أن في ترك جميعه دما واحدا اه. ثم رأيت هذا الأخير في حواشي المنهج عن شرحي م ر وحجر للمنهاج. (قوله: من رمى عن نفسه) محل اعتبار تقدم رميه إن دخل وقته فلو استنابه لرمي يوم النحر في الغد صح أن يرميه قبل الزوال وإن كان على النائب رمي ذلك اليوم وهكذا فلو رمى النائب عن المنيب الجمرتين الأولتين قبل الزوال في ثاني أيام التشريق عن أولها ثم زالت الشمس رمى عن نفسه الثلاث ثم الثالثة عن المنيب ولو أنابه جماعة في الرمي عنهم استقرب في التحفة لزوم الترتيب بينهم بأن لا يرمي عن الثاني إلا بعد تمام الرمي عن الأول. اه. مدني ومراده بالأول من رمى عنه أولا تدبر. (قوله يقع عنه دون المنيب) وإن نوى به المنيب والفرق بينه وبين الطواف بأن في مسألة الطواف الحامل كالدابة وفي الحقيقة الطائف هو محمول بخلاف هذه فإن النائب هو المباشر للرمي فهو مثل النيابة في الحج قاله شيخنا م ر اه من هامش الشرح. (قوله: كما في الحج) لكن اليأس ثم معتبر بالموت لأن وقت الحج العمر ووقت الرمي أيام التشريق فقط. (قوله: ولأن الإغماء إلخ) قال حجر وبه فارق سائر الوكالات. (قوله لوجوب الإذن هنا) انظر ما معناه فإن كان أن الرمي واجب عليه فيجب الإنابة عند العجز فقد يقال فعل ما فيه المصلحة في مال الصبي مثلا كذلك. (قوله: أنه ينعزل) قال في الإيعاب فينعزل به على الأوجه.
. (قوله: