تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبعيض الدم وكذا الصوم إذ يلزم من وجوبه تكميل المنكسر عدل إلى جنس آخر أحق منهما قصدا إلى السهولة ونزل المعدول إليه منزلة أصل المعدول عنه حتى ليس للقادر عليه بدله وهو صوم ثلث العشرة بخلاف العاجز قاله ابن الجمال في شرح الإيضاح وتوضيحه أنه لا شبهة أن الواجب أصالة ثلث الدم في الحصاة وثلثاه في الحصاتين.

فإن عجز عن ذلك فمقتضى القياس أن يكون واجبه صوم ثلث العشرة في الأول وثلثيها في الثاني لكن أقيم المد والمدان مقام ثلث الدم أو ثلثيه لعسر تبعيض الدم لا أنه جعل بعده في الرتبة لتخالف دم الترتيب والتعديل الآتي إن شاء الله تعالى فإذا عجز عن نحو المد الذي هو منزل منزلة الدم فهو عاجز عن الدم فيجب عليه الصوم حينئذ ولا يخرجه هذا عن كونه دم ترتيب وتقدير إذ ليس الصوم بدلا عن المد والمدين بل عن الدم القائم هو مقامه للتخفيف وأما ما اقتضاه قوله: وكذا الصوم إذ يلزم إلخ من أن المد منزل منزلة الصوم أيضا وأنه عند العجز يرجع إليه فليس بمراد بل إنما هو منزل منزلة الدم فقط كما اقتضاه كلامهم وقضيته أنه لو أخرج ثلث الدم في الحصاة أجزأ وهو الظاهر ولا يقال ينبغي الصوم إذا عجز عنه بدون اشتراط العجز عن المد لما تقدم أن المد إنما هو قائم مقامه سواء في حق مريد إخراج ثلث الدم أو غيره فلا يجوز الصوم إلا بعد العجز عن المد وأجزأ ثلث الدم؛ لأنه الواجب أصله. اه. جمل على المنهج وهو مخالف للراجح في حلق الشعرة والشعرتين من أن الواجب المد وإن اختار الصوم فليراجع.

(قوله: وإلا فالمتروك إلخ) أي: إلا يكن من الجمرة الأخيرة بأن كان من الأولى أو الثانية ولو في اليوم الأخير فإنه يلغو ما بعدها أو كان من الأخيرة لا في اليوم الأخير فإن رمى اليوم الذي بعده في غير الأخيرة يلغو تدبر وعبارة الشيخ عميرة على المنهج قوله: من اليوم الأخير إنما قيد بذلك؛ لأنه إذا كان المتروك من غير ذلك ولو رمية واحدة يلزمه دم لأن كثيرا من الرمي بعد ذلك يفسد لاشتراط الترتيب سواء قلنا إن الرمي بقصد اليوم لا يمنع من وقوعه عن الماضي وهو الصحيح أم لا وتفصيل ذلك في كتاب الإسنوي وغيره. (قوله: لما مر في الرمية والرميتين) قد يقال إن العسر هذا غير موجود لجواز أن يختار الإطعام أو الصوم بدل الدم ولا تكميل لمنكسر هنا لأن الواجب في الشعرة صاع أو يوم إلا أن يقال إن هذه الكفارة مخير في جميع مراتبها فإن اختار الدم لزم ما ذكر وإن منع منه بأن وجب اختيار غيره لم يكن ذلك حكم هذه الكفارة فتأمل.

(قوله: وبحث المتولي إلخ) أي: بناء على اختيار الدم أما على اختيار الإطعام أو الصوم فوجوب الصاع أو صوم اليوم ليس بحثا للمتولي بل هو قول في أصل المذهب كما يفيده كلام الشيخ عميرة على المحلي وإن كان ضعيفا. (قوله: إيجاب صاع إلخ) أي: حيث عسر تبعيض الدم وفيه أن هذه الكفارة مخير في جميع أفرادها وعلى ما بحثه يمتنع التخيير في أولها تدبر. (قوله: والمراد إلخ) أي: حيث كان البعض كالكامل.

. (قوله: من قبل غروبه نفر) أي: بعد الزوال والرمي أما إذا نفر قبل الزوال سواء أنفر في يوم النفر الأول أو فيما قبله فإن عاد وزالت الشمس

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٣٣١