روي هذا عن ابن عباس موقوفا وعن أبي سعيد موقوفا ومرفوعا وعن ابن عمر موقوفا. (قوله ويشترط قصد المرمى) ويشترط أيضا عدم الصارف فلو قصد المرمى لغرض آخر لم يكف وقد تقدم أن جميع الأركان لا بد فيها من عدم الصارف ما عدا الوقوف كما نقل عن م ر. (قوله: قصد المرمى) ظاهره أنه يكفي حينئذ ولو رمى من أعلى جمرة العقبة وهو ظاهر كلام م ر أيضا وعبارة التحفة ويجب رميها من بطن الوادي ولا يجوز من أعلى الجبل خلفها اه فإن كانت من بمعنى في وافق غيره وإلا كان بعيد الوجه جدا فليراجع وليحرر.
ثم رأيت في شرح العباب لحجر بعد قول العباب وهي أي: جمرة العقبة أسفل الجبل المسمى بالعقبة فوق الطريق الجادة عن يمين الذاهب إلى مكة ما نصه فعلم من أن ما يفعله كثير من جهلاء الحجاج من رميهم من أعلاها باطل لأنها ليس لها إلا مرمى واحد وهو ما بأسفلها على الجادة دون ما عداه من سائر الجوانب ولا ينافي ذلك قول الحاوي عن الشافعي ولا يمكنه غير ذلك لأنها على أكمة ولا يتمكن من رميها إلا كذلك فإن رماها من فوقها ولم يرمها من بطن الوادي أجزأه. اه. لأن معناه فيما يظهر أنه جاء من فوقها ورمى إلى أسفلها إلا أنه رماها من ورائها وهذا ظاهر يوافقه ما قاله ابن المنذر وروينا أن عمر - رضي الله عنه - خاف الزحام فرماها من فوقها إلى أسفلها اه باختصار وقوله: من ورائها أي: في موضع وقوف الرامي على العادة وهو المراد بقول التحفة خلفها أي لا يجوز الرمي من أعلى الجبل في خلفها الذي هو موضع وقوف الرامين على العادة فتدبر.
(قوله فلو رمى في الهواء إلخ) أي: ما لم يقصد الوقوع في المرمى بقوة رميه كما نقله سم في شرح ع عن المحب. (قوله إلى طرف آخر) خرج ما لو رمى تحت رجليه فلا يكفي إلا أن سمي رميا. اه. ق ل على الجلال. (قوله: أو رجل) قال حجر يجزئ عند العجز ومثله الرمي بالفم لكن سكت عنه م ر في شرحه. اه. ق ل على الجلال لكن المعتمد أنه يكفي إلا أن