تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: لا يكون متمتعا) لأنه لا يستفيد بتمتعه ربح سفر شرح الروض. (قوله الاستيطان) هو المعتمد من قولي الشافعي في المسألة أحدهما هذا والثاني أن الحاضر من حصل هناك وإن كان مسافرا وعليه ما في الروضة أنه لو جاوز الميقات مريدا ثم أحرم بالعمرة متمتعا أنه إن كان بينه وبين مكة مرحلتان لزمه دمان للتمتع ودم للإساءة أو أقل فدم للإساءة فقط لعدم التمتع الموجب للدم لكونه حينئذ من حاضري المسجد الحرام سم على ع وكلام الروضة هنا يفيد أن الذي في المسألة وجهان لا قولان.

(قوله: أنه متمتع) أي: فيلزمه العود إلى ميقات الآفاقي أو الدم ولو جاوز الميقات غير مريد ثم أراده قبيل دخول الحرم كفاه العود إليه أو إلى مثل مسافته. اه. مدني في الأخيرة وهو ظاهر لأن ما أحرم منه في هذه الحالة ميقات للآفاقي كما في سم على التحفة. (قوله والمعنى يساعده) أي: لأنه لم يربح ميقاتا وقد يقال إن عدم إرادته النسك غاية ما أسقطت عنه دم المجاوزة بقي كونه آفاقيا ميقاته ما جاوزه فيكون إحرامه بالعمرة من أدنى الحل كأنه إحرام بها من ميقاته فيكون رابحا لميقات الحج بمعنى أنه لا يكلف العود إليه حكما وهذا بخلاف ما لو أفرد بإحرامه بالحج من مكة لأن غاية ما فوته إحرامه به من الميقات وهذا قد سقط لعدم إرادته له منه فليتأمل فإنه دقيق. (قوله أيضا والمعنى يساعده) أي: إنه لم يربح ميقاتا وتأمله.

. (قوله: أحرمت بعمرة) أي: فسخت إحرامها أولا بالحج إليها بأمره - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان يحثهم على العمرة في ذلك الوقت ردا على الجاهلية اعتقادهم أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور وتقدم أن ذلك خصوصية لهم لذلك فلما استمر عليها الحيض ولم تتمكن من أعمال العمرة إلى ليلة عرفة أمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن تحرم بالحج إدخالا له على العمرة لتكون قارنة أو إبطالا للعمرة وخروجا منها من غير الإتيان بأعمالها ليكون حجها إفرادا فلما أتمت الحج أمرها بعد بعمرة فاعتمرت من التنعيم وقالت هذا مكان عمرتي التي اعتمرتها قبل وقولها هذا أي: الموضع موضع فسخ إحرام الحج إلى العمرة وإلا فإحرامها الأول كان قبل التنعيم فعلى هذا عمرتها الثانية نفل على الاحتمال الأول وعلى الثاني واجبة هذا ما تحرر من البخاري وشرحه وعليه فالخروج من العمرة الأولى خصوصية أيضا لكن يحرر لم كان ذلك اه. وقوله: أو إبطالا إلخ ينافيه قوله - صلى الله عليه وسلم - قد حللت من حجك وعمرتك جميعا. (قوله: ولم أحلل) بضم اللام الأولى وقيل بكسرها لأن الفعل ثلاثي. اه. جمل. (قوله: وهو أعظم أفعالها) أي:

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٣١٠