وهو عن مقتضى كلام الدارمي ومثله حجر شرح بافضل ذكره في عود القارن المسقط للدم واستبعده حجر في شرح الإرشاد فليحرر ثم رأيت الشرح قيد به في شرح الروض في القارن ثم قال كما في المتمتع. (قوله: وقبل التلبس بنسك) سواء كان ذلك النسك واجبا كالوقوف أو مندوبا كطواف القدوم كأن خرج المتمتع إلى محل دون مسافة قصر من مكة وأحرم منه بالحج ثم دخلها وطاف للقدوم وطواف الوداع المسنون بأن يحرم منها بالحج ثم يطوف للوداع عند خروجه لعرفة وعبر في التحفة بدل قبل التلبس بنسك بقبل الوقوف وكتب عليه محقق عصره السيد عمر البصري مقتضاه نفع العود قبل الوقوف ولو بعد طواف القدوم أو طواف الوداع المسنون عند الخروج إلى عرفة وقد جزم في فتح الجواد بأن الخروج حينئذ لا ينفع المتمتع ولا القارن وهو مقتضى ما في شرح الروض وخص في الحاشية تعميم النسك الذي يمنع التلبس به نفع العود بالمتمتع.
وأما القارن فيجزئه العود قبل الوقوف وإن سبقه نحو طواف قدوم وفرق بينهما بما لا يخلو عن تكلف وهو مقتضى متن الروض فإنه عبر في المتمتع بقبل النسك وفي القارن بقبل الوقوف لكن زاد شارحه في هذا المحل قوله: أو نسك آخر كما أشرت إليه آنفا وأما صاحب المغني والنهاية فلم يتعرضا لهذا القيد في المتمتع وقيداه في القارن بقبل الوقوف اه. وحاصل الفرق الذي ذكره في الحاشية أن المتمتع يتحلل الآن بمثل ما أتى به وهو الطوافان المذكوران أما القارن فلا يأخذ في أسباب التحلل إلا بالوقوف. اه. ابن الجمال اه جمل على المنهج. (قوله إلى ميقات) أي: ميقات الآفاقي فلو كان آفاقي بمكة وخرج منها لأدنى الحل وأحرم بعمرة ثم فرغ منها وأحرم بالحج من مكة وخرج لأدنى الحل لزمه دم؛ لأن مرادهم بميقات في قولهم إن لم يعد لميقات عمرته ميقات الآفاقي كما صرحوا به لا المكي. اه. شرح عب حجر.
(قوله: واعتبرت المسافة من الحرم) هو المعتمد كما في المنهاج والروضة والمجموع والشرحين. اه. شرح عب حجر. (قوله: لأن كل موضع إلخ ) أي: إلا آية الإسراء فإن المراد فيهما المسجد فقط. اه. ق ل على الجلال. (قوله: عن نص الإملاء) قد نص على الأول أيضا فله نصان رجح الأكثرون منهما الأول. اه. شرح عب لحجر. (قوله: يؤدي إلى إدخال إلخ) قد يقال اعتبارها من مكة يؤدي أيضا إلى إدخال البعيد من الحرم وإخراج القريب منه. اه. ق ل على الجلال. (قوله: لاختلاف المواقيت) يعني حدود الحرم. اه. شرح عب لحجر.