إلا أن يريد كإحرامه حالا) هذا ظاهر فيما إذا كان إحرام الباني بعد إدخال الأول فإن أحرم قبل إدخاله كإحرامه حالا ومآلا بأن قصد التشبه به في حال تلبسه بإحرامه الحاضر، والآتي صح كما اقتضاه كلام الروضة عن البغوي وليس فيه معنى التعليق بمستقبل؛ لأنه جازم به في الحال ولأن ذلك يغتفر في الكيفية لا في الأصل. اه. شرح م ر للمنهاج
(قوله: فالمعلق قارن) قال في شرح الروض: نعم إن كان إحرامهما فاسدا انعقد إحرامه مطلقا كما علم مما مر أو إحرام أحدهما فقط فالقياس أن إحرامه ينعقد صحيحا في الصحيح ومطلقا في الفاسد. اه.
ويؤخذ من قوله ومطلقا في الفاسد أن له صرفه إلى ما شاء فإن صرفه لحج وكان إحرام الآخر الصحيح بحج أو لعمرة وكان إحرام الآخر الصحيح بعمرة صار كما لو أحرم ابتداء بحجتين أو عمرتين فعليه حج أو عمرة واحدة وإن صرفه لأحدهما وكان إحرام الآخر الصحيح بالآخر صار قارنا ومن ذلك أن يكون إحرام الآخر الصحيح بحج فيصرفه هذا المطلق لعمرة ولا يقال يلزم إدخال العمرة على الحج كما توهمه بعض الطلبة؛ لأن الصرف ليس ابتداء إحرام فإن الإحرام منعقد من أول الأمر، والصرف تفسير له وهل يجزئه العمل قبل الصرف نظرا للإحرام الآخر المعين فيه نظر، والوجه عدم الإجزاء؛ لأنه إحرام واحد ولم يتعين بتمامه. اه. سم على التحفة
وقوله أو لعمرة مثله ما إذا كان الإحرام الصحيح حينئذ قرانا تدبر
(قوله: ذا عسرة) مراده بالعسر التعذر كما في الإرشاد وشرحه لحجر (قوله: فشك فيه قبل الطواف إلخ) حاصله أنه إن يشك قبل فعل شيء من الأعمال أو بعد الوقوف وقبل الطواف أو عكسه أو بعدهما معا وقد ذكر أحكامها الشارح. اه.
ومثل الشك في تفصيله شكه في نية غيره في هذا التفصيل المذكور لكن نبه الرافعي - رحمه الله تعالى - أن الأكثرين منعوا جريان القديم وهو القول بالتحري هنا؛ لأنه لا سبيل إلى الاطلاع على نية الغير. اه. عميرة على المنهج سم (قوله: يجعل قرانا) قال في شرح الروض: نية القران أولى من نية الحج لتبرأ ذمته منهما على وجه . اه. فإن لنا وجها بجواز إدخال العمرة على الحج قبل الشروع في الطواف ومقابل المذهب أنه يجوز إدخالها بعد الوقوف وقبل الشروع في التحلل. اه. كما في الروضة
(قوله:؛ لأنه تلبس بالإحرام يقينا إلخ) هذا ظاهر في أنه يتحرى إذا جهل أصل إحرامه لكن عبارة المجموع ظاهرة في خلافه وصوبه بعض المتأخرين ويوجه بأنه لا مجال للعلامة فيه إذ الإحرام أمر قلبي ولأنه لو علم عدم إحرامه انعقد إحرامه كما مر فهذا أولى وأما التعليل