تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في تلك) أي: الثالثة (قوله: أقوى) أي: من غير المصحح

(قوله: ومكان الإحرام) عطف على زمان الأداء كما يصرح به شرح الإرشاد وقيل هو دخول على قول المصنف لغيرهم

(قوله: وانعقد بنية) وإن لم يلب يعني أن النية كافية في انعقاده ولا يشترط فيه التلبية كما قيل به (قوله: بمعنى الدخول في النسك بنية) فنية الدخول من باب المعنى المصدري وهو الركن وأما نفس الدخول في النسك بالنية فهو الحالة الحاصلة المترتبة عليها وهي المرادة في قولهم الإحرام يبطل بالردة ويفسد بالجماع وتحرم به محرمات الإحرام وهذا من باب الحاصل بالمصدر قاله المدني في حاشية شرح حجر لبافضل وبه يندفع توقف سم في حاشية التحفة حيث قال: انظر ما هو النسك الذي يدخل فيه بالنية (قوله: خرج هو وأصحابه مهلين ينتظرون القضاء) أي: في تلك السنة بعينها التي قال فيها - صلى الله عليه وسلم -: «من أراد منكم أن يهل» وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أحرم بحج وخيرهم في إحرامهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أراد منكم أن يهل» إلخ فيما يفعلونه إذا أحرموا لكنهم لما أحرموا أطلقوا فأمره - صلى الله عليه وسلم - أبا موسى - رضي الله عنه - بعمل عمرة فسخا للحج لانعقاد إحرامه حجا خصوصية لأبي موسى ودليل التخصيص خبر أبي داود عن «الحارث بن بلال قال: قلت يا رسول الله أرأيت فسخ الحج إلى العمرة لنا خاصة أم للناس عامة فقال: بل لكم خاصة» ، والسبب فيه وفي إدخاله - صلى الله عليه وسلم - العمرة على الحج في تلك السنة بيان بطلان اعتقاد الجاهلية أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور وقد اختلفت الروايات في إحرامه - صلى الله عليه وسلم - في تلك السنة فروي أنه «كان مفردا» وروي أنه «كان قارنا» وروي أنه «كان متمتعا» ورواة الكل ثقات وجمع بينهما في المجموع بما حاصله مع زيادة عليه أن الصواب الذي نعتقده أنه - صلى الله عليه وسلم - أحرم بالحج أولا، ثم أدخل عليه العمرة لما مر فعمدة رواة الإفراد وهم الأكثرون أول الأمر وعمدة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٢٨٨