حيث قال: ولا يجوز له ترك مكة، والإحرام من خارجها سواء في ذلك الحرم، والحل قال أصحابنا: ويجوز أن يحرم من جميع نواحي مكة بحيث لا يخرج عن نفس المدينة وسورها. اه. إلا أن يحمل على غير من أحرم من محاذاتها وهو الأقرب سم على ع ش
(قوله: عند رحيل الحاج) أي: من المحصب. اه. شرح عب لحجر
(قوله: فلو أحرم بها إلخ) يفيد أنه يأثم إذا أحرم ولم يعد من حينئذ لا من وقت الإحرام كما يفيده قولهم يجوز الإحرام بالعمرة من مكة نعم إن عزم وقت الإحرام على عدم العود أثم بذلك العزم كما هو ظاهر كذا نقله المدني عن البصري مع زيادة قولنا نعم إلخ وفي شرح أبي شجاع لسم وفي معنى مجاوزة الميقات ما لو أحرم بالعمرة من الحرم فإن لم يخرج إلى الحل قبل الشروع في أفعالها كان مسيئا كما قاله بعض المتأخرين وعليه دم وإن خرج إلى أدنى الحل جاز ولا دم قال الإسنوي، والفرق بينه وبين ما تقدم فيمن جاوز الميقات فأحرم، ثم عاد أن ذلك قد انتهى إلى الميقات على قصد النسك، ثم جاوزه فكان مسيئا حقيقة وهذا المعنى لم يوجد هنا بل هو شبيه بمن أحرم قبل الميقات. اه . وهو فرق حسن وإن اختار سم في ذلك الشرح بعد هذا التسوية بينهما فتأمل، ثم رأيت حجرا في شرح عب صرح بأنه لا إثم على من أحرم بالعمرة من مكة حيث قال: المحرم من الحرم لا إثم عليه بتركه الإحرام من ميقاته الذي هو أدنى الحل، ثم إن عاد إليه بشرطه فلا دم وإلا لزم الدم بخلاف من جاوز مريدا للنسك فإن عليه إثم المجاوزة وعلى هذا يفترقان حال الإطلاق فليتأمل وفي حاشية سم على التحفة ما يفيد التسوية بينهما؛ لأن المكي قد انتهك حرمة الميقات بعدم الخروج إلى الحل عند الإحرام كما انتهك ذلك بالمجاوزة. اه. وفيه تأمل يعلم مما مر
(قوله: الجعرانة) قال يوسف بن ماهك: اعتمر من الجعرانة ثلثمائة نبي - عليهم الصلاة والسلام - اه. عميرة على المحلي وشرح عب لحجر قال وهي في طريق الطائف
(قوله: الحديبية) هي بئر بين طريق جدة وطريق المدينة بين جبلين على ستة فراسخ من مكة على ما في الشرح وسيأتي ما فيه
(قوله: فقدم فعله إلخ) ولا ينافي هذا قاعدة الشافعي - رضي الله عنه - في الأصول أنه إذا تعارض القول، والفعل وعلم التاريخ كان المتأخر ناسخا؛ لأن أمره بالاعتمار من التنعيم وإن كان متأخرا علم أنه لضيق الوقت فلم يكن معارضا لفعله حتى يكون ناسخا له. اه. شرح عب لحجر
(قوله: إلا أنه هم إلخ) قد يجاب بأنه هم أولا بالاعتمار منها، ثم هم بالدخول أيضا منها. اه. م ر
(قوله: ذي الحليفة) على ثلاثة أميال من المدينة