تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يدل على الوجوب بالعضب إلا عند الإمكان وذلك لا يحصل في حقه إلا بالعود بخلاف الميت لاستغنائه عنه بالموت ويوافقه على ما ذكره الشارح حيث قال إلا إذا هلك وعبارة سم بعد كلام ذكره ومن ذلك يؤخذ أن العضب قبل إمكان الرجوع لا يستقر به الوجوب كتلف المال قبله وهو ما أشار إليه الزركشي وغيره وهو الوجه لتبين عدم استطاعته لكونه وقت إمكان الحج ليس من أهل المباشرة لعجزه عن الرجوع بنفسه ولا من أهل الاستنابة لعدم العجز حينئذ لكن قضية كلام الحاوي الصغير العصيان.

وبه قال جماعة منهم الجوهري في شرح الإرشاد حيث بحث العصيان فيما لو عضب قبل حج أهل بلده، ثم هلك ماله قبل حجهم وإيابهم أو بعدهما أو لم يهلك وأمكنه الاستنابة وفيما لو عضب بين حجهم ورجوعهم سواء هلك ماله قبل عضبه أو بعده قبل رجوعهم أو بعدهما أو لم يهلك وفيما لو عضب بعد حجهم ورجوعهم وتلف ماله قبل عضبه بعد حجهم قبل إيابهم وما بحثه ممنوع لما تقدم إلا فيما إذا عضب قبل حجهم وهلك ماله بعد حجهم ورجوعهم أو لم يهلك لتبين استطاعته بكونه من أهل الاستنابة وقت حجهم مع قدرته عليها بسلامة ماله حينئذ وكالعضب في جميع ما ذكر الجنون (قوله: فلا إثم) وإن أمكنه الاستنابة فيما إذا هلك ماله بينهما أو بعدهما أو لم يهلك؛ لأن شرط لزومه له المقتضي فورية الإنابة بقاؤه إلى العود مع القدرة ولهذا لم يقيد الشرح عدم العصيان بعدم إمكان الاستنابة فمثل هذه الصورة غيرها في ذلك كما ارتضاه حجر آخرا في حواشي شرح الإرشاد.

لكن ينبغي تقييده بالاستنابة بالأجرة كما هو ظاهر بخلاف الاستنابة بالمطيع فإنها على الفور كما نقلناه سابقا عن سم فتدبر (قوله: مفهومه وإن خرج بقوله من قبل إلخ) صورتان لكن تقدم ما فيه في الشرح

(قوله: وإنما ينيب أهل الزمن) في العباب، ثم إن بلغ عاجزا فالإنابة موسعة وإن طرأ العجز بعد إمكان الحج بنفسه فمضيقة قال حجر في شرحه: هذا إذا كانت القدرة باستئجار فإن كانت ببذل طاعة وجب الإذن فورا مطلقا وفارق المستطيع بنفسه بأن وجوب المباشرة عليه يدعوه إلى الإتيان بها فوكل إلى داعيته وهذا منتف في حق الغير فلذلك لزم المعضوب المبادرة إلى الإذن بالغير اغتناما للخاطر الذي عن له (قوله: وإنما ينيب إلخ) في العباب وشرحه ولا تصح النيابة عن مرجو البرء وإن اتصل به اليأس أو الموت فيصح للمباشرة نعم إن أتى بالحج بعد موته أجزأ لوقوعه بعد موته في زمن تصح فيه النيابة قال الأذرعي والإسنوي: وينبغي أن يستحق أجرة المثل لا المسمى ولا تصح النيابة في تطوع إلا عن ميت أوصى به ولا عن معضوب أناب من يحج عنه مرة أو أكثر. اه. وعبارة الروضة أما حج التطوع فلا تجوز الاستنابة فيه عن القادر قطعا وفي استنابة المعضوب عن نفسه، والوارث عن الميت قولان أظهرهما الجواز وفي المنذور الخلاف في أنه يسلك به مسلك واجب الشرع أو لا. اه. وفي شرح الروض حكاية صحة إنابة الوارث عن الميت في التطوع وإن لم يوص به يقبل، ثم قال نقله الأصل في الوصية عن السرخسي بعد نقله المنع عن العراقيين. اه. وأما صاحب الروض فأسقطه هنا كصاحب العباب

(قوله: وإنما ينيب إلخ) في العباب وشرحه لحجر، ثم إن استأجر معضوب

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٢٧٥