تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العباب لحجر مع المتن ويكفي في حصول الإمكان في الموت إمكان فعل الأركان بعد نصف ليلة النحر فإذا مات بعد انتصافها ومضى إمكان الطواف لا السير إليه لإمكان تقديمه على نصف الليل وإن قلنا بوجوب مبيت مزدلفة؛ لأن الذهاب إليه عذر في مبيتها كما يأتي وكذا السعي إن دخل الحاج مكة بعد الوقوف أو قبله بزمن لا يسعه مع طواف القدوم مات عاصيا ولو شابا وإن لم ترجع القافلة لاستغنائه عن الرجوع بخلاف ما إذا تلف مال الحي قبل إمكان الرجوع فإنه لا يستقر الوجوب؛ لأن مؤنة الرجوع لا بد منها، والمراد إمكان الرجوع إلى محله على العادة الغالبة سواء رجع أحد من أهل القافلة أم لا. اه. باختصار وقوله وإن قلنا بوجوب مبيت مزدلفة، والأوجه أنه لا يعتبر له زمن لحصوله بالمرور فيها بعد النصف كما أن الأوجه أنه لا يعتبر للتقصير لحصوله بإزالة ثلاث شعرات وهو ماش. اه. شرح الإرشاد لحجر ولعل هذا مبني على أن الذهاب للطواف ليس بعذر فتدبر (قوله: من آخر سني الإمكان) هل المراد به من أولها أو آخرها أو قبل فجر النحر لم أر من تعرض له والذي ينقدح أن يقال يتبين فسقه من وقت خروج قافلة بلده لتبين أن هذا الوقت هو الذي كان يلزمه المضي معهم فيه كذا في حاشيتي للإيضاح، ثم رأيت في كلام شيخنا في حاشية شرح جمع الجوامع ما يؤدي ذلك إن لم يكن عينه حيث قال من أول الوقت الذي لو أخره عنه لم يسعه، انتهت. اه. حجر في حاشية شرح الإرشاد الصغير (قوله: أي: قبل الموت، والعضب) ، والنسك باق في حقه قبل ذلك على التراخي خلافا للغزالي في الإحياء. اه. ق ل على الجلال وم ر

(قوله: ستون صورة) عبارة شرح العباب لحجر حاصله أن من لزمه الحج إن مات قبل حجهم فلا عصيان سواء تلف ماله قبل موته أم بعد حجهم وإيابهم أم بينهما أم بعدها أم لم يتلف أصلا وإن مات بعد حجهم وقبل إيابهم فإن تلف ماله قبل حجهم أو بعده لم يعص؛ لأن نفقة الإياب لا بد منها أو تلف بعد موته بعد إيابهم أو قبله عصى كما لو لم يتلف أصلا؛ لأنه بالموت استغنى عن الرجوع وإن مات بعد حجهم وإيابهم فإن لم يتلف ماله أو تلف بعد موته أو قبله بعد حجهم وإيابهم عصى أو قبل موته وبين الحج، والإياب أو قبلهما لم يعص فهذه خمس عشرة صورة في الموت ويأتي مثلها في العضب لكن لو لم يتلف ماله ولكنه عضب قبل حجهم أو بين حجهم وإيابهم لم يعص؛ لأن الاستطاعة مدة الرجوع لا بد منها كما مر ويأتي مثل هذه الثلاثين صورة في العمرة لكن المعتبر فيها بعد زمن إمكان الوصول إلى مكة مضي زمن يسع أعمالها كلها. اه.

وقال في حاشية شرح الإرشاد: وبعضه في شرح العباب ما نصه أفهم كلام جماعة أنه إذا عضب بعد حج الناس، ثم تلف ماله قبل إيابهم عصى كالموت ورد بأنه لو عضب قبل إيابهم مع بقاء ماله لم يعص؛ لأن دوام الاستطاعة إلى العود شرط ومنها الثبوت على الراحلة بأنهم صرحوا بأن تلف مال الحي قبل إيابهم يسقط الوجوب لتبين عدم الوجوب فالعضب أولى لتعذر الإياب معه بخلاف فقد المال فإنه قد يستعين على العود بالكسب أو السؤال وبأن كلام الشيخين

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٢٧٤