قوله: ولا المشكوك) قال م ر قد عمت البلوى بثبوت هلال ذي الحجة يوم الجمعة مثلا، ثم يتحدث الناس برؤيته ليلة الخميس وظن صدقهم ولم يثبت فهل يندب صوم السبت لكونه يوم عرفة على تقدير كمال ذي القعدة، أو يحرم لاحتمال كونه يوم العيد؟ أفتى الوالد بالثاني تقديما لدفع المفسدة واعتمده ح ف وبحث فيه الشوبري كالقليوبي بأنه لا يحرم مع الشك خصوصا، وقد ثبت أن أوله الجمعة (قوله: وضعفه السبكي) يرد بأن إدمان الصوم يقوي النفس عليه فليس في صوم شعبان إضعاف بل تقوية بخلاف صوم يوم ونحوه فإنه يضعف النفس عما بعده ليكون فيه افتتاح العبادة مع كسل وفتور وهو غير مناسب ومن ثم حرم الصوم بعد نصف شعبان بلا سبب إن لم يصله بما قبله اه.
م ر (قوله: على أن الإسنوي قال إلخ) كان اعتراضه من حيث كونه يوم شك وإلا فقد قال عقب ذلك: فرع إذا انتصف شعبان حرم الصوم بغير سبب على الصحيح في زوائد الروضة اه.
عميرة على المحلي (قوله: حرم الصوم) أي لجميع النصف الثاني وإن لم يثبت كون اليوم الأخير يوم شك اه.
وإنما نصوا على يوم الشك مع هذا البيان أن صومه يحرم لسببين فيكون الإثم فيه أعظم حجر (قوله: إن لم يصله بما قبله) فلو وصله، ثم أفطر يوما امتنع الصوم بعده ما لم يوافق عادته التي ثبتت بالصوم الأول وإلا فلا يمتنع وعليه يحمل كلام م ر وز ي ولا اعتراض اه.
شيخنا ذ وفيه نظر مع قول ز ي لو صام خامس عشره، وتاليه، وأفطر سابع عشره حرم الصوم إلى آخر الشهر لعدم الوصل ومثله الشرقاوي على التحرير حيث كتب على قوله إلا أن يصله بما قبله أي بأن يصوم خامس عشره وتاليه ويستمر فلو أفطر بعده يوما ولو بعذر امتنع الصوم ثم قال قال ق ل: وفيه بحث؛ لأنه ثبت له عادة بما صامه منه اه.
وهو مردود؛ لأن العادة التي تثبت بمرة معناها أن يكون قد تقدم له نظير ما يريد صومه كأن صام الاثنين مرة مثلا ثم أراد أن يصومه فيقال: إنه قد ثبت له عادة فلا شك أن ما مر من الشهر ليس نظير ما يريد صومه نعم إن وافق صومه أولا اليوم الذي يريد صومه ثانيا صدق على ذلك أنه عادة له ولكن لا يعمل بتلك العادة لعدم تقدمها على النصف الثاني فلا عبرة بها وعبارة الخطيب ولو وصل النصف الثاني بما قبله، ثم أفطر فيه يوما حرم عليه الصوم إلا أن يكون له عادة قبل النصف الثاني فله صوم أيامها اه.
فقيد العادة بكونها قبل النصف الثاني اه.
وفي توجيه الشرقاوي نظر ظاهر؛ لأن المرة السابقة عادة قبل النصف الثاني فتأمل (قوله: وإن تحدث إلخ) ؛ لأن تحدث الناس بها إنما يفيد كونه يوم شك إذا كان من شأنهم أن يظن صدقهم ولم يظن بالفعل ومع إطباق الغيم لا يكون شأنهم ذلك