تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصبي، والقريب الفقير فإنهما كالعبد (قوله: أي بإدراك آخر جزء إلخ) ؛ لأن الوجوب نشأ من الصوم، والفطر فأسند إليها لئلا يلزم التحكم، والفرق بين ما هنا، والظهار حيث قالوا: أنه الموجب، والعود شرط فيه ولم يجز فيه قول بأنه جزء من الموجب أن الموجب هنا كل من أمرين يصح الإسناد إليهما حقيقة وهما الصوم، والفطر؛ لأن لكل دخلا في أنه معرف للحكم الذي هو وجوب زكاة الفطر لما فيها من مناسبتها لكل منهما فتعين الإسناد إليهما لئلا يلزم التحكم، وأما ثم فالإيجاب إنما يصح إسناده حقيقة إلى الظهار وأما العود فلا يصح إسناد الإيجاب إليه حقيقة فتعين أنه شرط للموجب اه. حجر في حواشي شرح الإرشاد (قوله وإنما كان وقت وجوبها ما ذكر إلخ) إن كان المراد الوقت الذي يتحقق فيه الوجوب فهو عقب الجزء الثاني لا وقت الجزأين وإن كان المراد السبب في الوجوب فالإضافة إلى الفطر لا تفيد اعتبار الجزء الأول فإن قلت الفطر يستدعي مفطورا منه وأيضا لا يتحقق الجزء الأول من الفطر إلا بإدراك ما قبله قلت هذا لا ينفع فيمن ولد ليلة العيد وفيما لو قال لعبده أنت حر مع أول ليلة العيد إلا أن ينظر للأصل فليتأمل، ثم رأيت في الروضة أن الجديد أنها تجب بالغروب فلو مات ولده ليلة العيد وجبت زكاته اه.

وهو صادق بخروج روحه مقارنا لأول جزء من تلك الليلة ولعل المصنف جرى عليه وإن كان ضعيفا والشارح يريد إجزاءه على المعتمد وهو قول مخرج كما في الروضة أيضا لكنه بعيد من كلامه وعلى الأول ينظر هل السبب الثاني الغروب، والأول دخول رمضان حتى جاز التعجيل؟ فليحرر (قوله: وإنما كان وقت وجوبها ما ذكر إلخ) أي ما تحصل مما تقدم وهو عقب الجزء من شوال فإن كان مراده بما ذكر آخر جزء من رمضان وأول جزء من شوال فليس ذلك وقت الوجوب بل ما بعده وعبارته في شرح المنهج تجب بإدراك آخر جزء من رمضان وأول جزء من شوال لإضافتها إلى الفطر في الخبرين السابقين وفيه ما مر من أن الإضافة لا تفيد أن لرمضان دخلا في وجوبها وهل كلامه هنا بناء على كلامه هناك؟ وإنما كان وقت وجوب ما ذكر أي إنما كان السبب في وجوبها هذين الوقتين إلخ، وقد عرفت ما فيه فالأولى إبقاؤه على ما قلنا أولا فتدبر

(قوله: لإضافتها إلى الفطر) ؛ لأن الفطر يستدعي مفطورا منه وأيضا لا يتحقق الجزء الحقيقي الأول من الفطر إلا بإدراك جزء مما قبله اه.

شيخنا كذا بخط والدي - رحمه الله - بهامش شرح المنهج وبه يندفع ما هنا، ثم رأيت الثاني في سم على الغاية (قوله: وأما المكاتب إلخ) فلو كان في ملكه بعض رقيق، بعضه الآخر مكاتب لزمه القسط ولا شيء في بعضه الآخر ويتصور

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ١٩٦