لعله خصها؛ لأنها المقصود الأعظم (قوله: وهي مولدة) أي إطلاقها على القدر المخرج، ووضعها له مولد من حملة الشرع وإلا فالمولد هو اللفظ الذي ولده الناس بمعنى اخترعوه ولم تعرفه العرب ولفظ الفطرة ليس كذلك لوروده في القرآن اه.
رشيدي (قوله: بل اصطلاحية للفقهاء) ، والحقيقة الشرعية على هذا ما كان معناه ثانيا بالشرع سواء كان لفظه مستفادا من الشرع، أو اللغة فإن في تفسيرها خلافا هذا بعضه كما يؤخذ من البحر للزركشي (قوله: على المختار) أي من الخلاف في أن الحقيقة الشرعية ممكنة، أو لا وعلى أنها ممكنة هل هي واقعة، أو لا؟ فالمختار أنها ممكنة واقعة وقيل غير ممكنة وواقعة؛ لأن نقلها من اللغة إلى الشرع يؤدي إلى قلب الحقائق فكلها حقائق لغوية فلينظر في موضعه (قوله: كالصلاة، والزكاة) وإن كانتا منقولتين عن الشارع دونها تأمل
(قوله: صاعا إلخ) حال من زكاة الفطر أي مقدرة بصاع، أو بدل منه لا عطف بيان لاشتراط الموافقة في التعريف، والتنكير وهنا قد اختلفا (قوله: أو عبد) أي غير مكاتب لما سيأتي (قوله: بمعنى عن كل إلخ) وأشار بعلى إلى أن الوجوب يلاقيه ابتداء وبه يندفع ما نقل عن م ر من أن عدم التأويل أولى ليفيد الوجوب ابتداء على المؤدى عنه إلا أن يراد ليفيد صراحة اه.
لكن يعارضه عدم إفادة الوجوب على المؤدي اه.
تدبر (قوله: في تعليله نظر) أي وإن كان ما ذكره أولى؛ لأنه لو جعل من باب التفصيل بعد الإجمال لم يفد الوجوب على الكافر في عبده المسلم كذا قيل وفيه أنه حيث كان الوجوب ابتداء على المؤدى عنه، ثم يتحمله المؤدي أفاد وجوبها على الكافر بطريق التحمل فلا قصور وكذا قيل أيضا وفيه نظر؛ لأن هذا التحمل من أين يستفاد حينئذ؟ (قوله:؛ فلأنه لا يلزم من فرض الشيء إلخ ) في الروضة (فروع)
الفطرة الواجبة على الغير هل تلاقي المؤدى عنه، ثم يتحمل عنه المؤدي أم تجب على المؤدي ابتداء؟ فيه خلاف وجهان، أو قولان مخرجان أصحهما الأول، ثم الأكثرون طردوا الخلاف في كل مؤد عن غيره من الزوج، والسيد، والقريب قال الإمام وقال طوائف من المحققين: هذا الخلاف في فطرة الزوجة فقط أما فطرة المملوك، والقريب فتجب على المؤدي ابتداء قطعا لأن المؤدى عنه لا يصح للإيجاب لعجزه اه.
قال في المجموع لكن المشهور طرد الخلاف ويجب القطع بأن محله إذا كان المؤدى عنه مكلفا وإلا فتجب على المؤدي قطعا كالولي إذا وجبت في مال الصبي اه.
شرح الروض لكن أجاب حجر في شرح العباب عن قول الإمام؛ لأن المؤدى عنه إلخ بأن قدرة المؤدي صيرته قادرا فصح توجه الوجوب إليه ابتداء قال ومثله يقال: في غير المكلف ولا يخفى ما فيه فإنه إيجاب شيء على شخص هو من فعل غيره فليتأمل، والأولى ما في شرح م ر على المنهاج من أن عدم التكليف إنما يضر في توجه الخطاب المستقر دون غير المستقر (قوله: قال الإمام إلخ) قال في شرح الروض واختار الإمام ما نقله عن تلك الطوائف (قوله: بدليل الفطرة المتحملة عن غير من لزمته) أي عن غير من لزمه الإخراج وهذا لا يرد على القاضي إلا إذا اعترف بأن غير من لزمه الإخراج وجبت عليه ابتداء ثم إنه إنما يظهر في المرأة الموسرة بالنسبة للزوج بخلاف