في المجموع فرقا بين كون التمكن من الأداء شرطا في زكاة المال دونها بأن تلك متعلقة بالعين وهذه بالذمة اه.
ومن شأن ما في الذمة أن يخفى ومن ثم أجابوا عن عد عروض التجارة من الباطنة بأنها متوقفة على النية وهي خفية ومن ذلك يؤخذ أن ضابط الباطنة أن تكون من شأنها أن تخفي ذاتها كالنقد، أو متعلقها كالفطرة وعروض التجارة، والظاهرة خلاف ذلك فإن قلت قد ألحق في المجموع الفطرة بالظاهرة في أن دفعها ولو لجائر أفضل فما سببه قلت سببه ما فيه من المصلحة العائدة على الدافع من براءة ذمته يقينا بدفعها له وإن علم صرفه لها في محرم فلهذه الفائدة مع ظهور من تلزمه خرجت عن قياس الباطنة في هذا الفرد بخصوصه اه.
حجر في شرح الإرشاد
(قوله: كهذا زكاة إلخ) أي قال هذه العبارة، أو نوى معناها (قوله: حتى لو تلف أحدهما) أي قبل الإخراج، أو بعده شرح عب (قوله: أن يحسبها إلخ) عبارة العباب فله جعله عن الباقي قال حجر في شرحه ظاهر كلامه كالشيخين أنه لا بد من صرفه إلى الباقي فلا ينصرف بنفسه وهو الأشبه بظاهر النص كما قاله الأذرعي لكن قضية قول المجموع لو قال هذه الخمسة عن أحدهما فبان أحدهما تالفا، والآخر سالما أجزأه عن السالم؛ لأنه لو أطلق النية وقع عن السالم فلا يضره التقييد به أنه لا يحتاج إلى صرف ويؤيد الأول ما يأتي في الإحرام المطلق أنه لا بد من نية الصرف، وقد يفرق بأنهم اغتفروا هنا ما لم يغتفروه ثم، ومنه إجزاء النية باللفظ فقط هنا عند جمع من الأصحاب بخلافه، ثم (قوله: وإن قال:) هذا غاية في عدم صحة جعله عن الآخر ولا يتعلق به (قوله: بل واقع تصدقا) بل هو راجع لما قبله فقط على ما نقله المحشي عن بر (قوله: بل واقع تصدقا) عبارة العباب ولو نوى زكاة ماله الغائب إن كان باقيا فبان تالفا لم يصرفه للحاضر اه.
ولم يقل هنا فصدقة مع قوله ذلك في مسائل بعد فظاهره أنه ليس صدقة حينئذ فحرر (قوله: كأن يقول إلخ) لا حاجة للتصريح بالنية لوقوعه عن آخر كما هو ظاهر تدبر