تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلكل منها بالنسبة لما بعده حكم الانفراد في الحول فقط وبالنسبة لما قبله حكم الخلطة مطلقا فلو ملك أربعين أخرى غرة ربيع ففي الحول الأول يلزمه غرة المحرم شاة تغليبا للانفراد، ثم غرة صفر نصف شاة؛ لأن المملوك فيها كان خليطا للأول كل الحول، ثم غرة ربيع ثلث شاة؛ لأن المملوك فيها كان خليطا للأولين كل الحول قال القمولي: هذا إن أخرج الزكاة من غير المال وقلنا إنها تجب في الذمة فإن أخرجها منه أو قلنا إنها تجب في العين فعليه في الأربعين الثانية في الستة الأولى أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة وفي الأربعين الثالثة أربعون جزءا من مائة وثمانية عشر جزءا ونصف جزء من شاة. اه. من شرح العباب لحجر وفيه عن المجموع فيمن ملك أول يوم من المحرم بعيرا، وثانيه آخر وثالثه آخر، وهكذا إلى أن كمل له ثلثمائة وستون بعيرا في ثلثمائة وستين يوما وأسام كلا من حين ملكه أن أبا الحسن عليا السلمي الدمشقي خرج ذلك على أن المستفاد من جنس ما عنده أثناء الحول يضم إليه في النصاب لا الحول وأن الخلطة إذا كانت لبعض في الحول ولبعض في جميعه أفرد كل بحكمه فقال: إن الحول إنما ينعقد من حين ملك الخامس فكل بعير بعده يضم لما قبله في النصاب لا الحول وينعقد حوله من حين ملكه فإذا جاء خامس محرم الثاني كمل حول الخمس ففيها شاة تغليبا للانفراد الثابت لها في بعض الحول وفي سادسه كمل حول البعير السادس وهكذا إلى العاشر.

فهذه الأربعة وقص فلا شيء فيها؛ لأنها لم تبلغ نصابا ولا تضم للأول؛ لأنها ملكت بعده، ثم في اليوم العاشر يكمل حول البعير ويتم به النصاب الثاني فيجب فرضه وهو شاة، ثم أخرى يوم خامس عشر، ثم أخرى يوم عشرين، ثم خمس بنت مخاض يوم خامس عشرين للخمسة الزائدة على العشرين التي أدى زكاتها لمخالطتها لها جميع الحول، ثم لا شيء إلى يوم ست وثلاثين فحينئذ يجب نصاب بنت لبون وقد أدى زكاة خمس وعشرين فيبقى أحد عشر فيجب فيها أحد عشر جزءا من ستة وثلاثين جزءا من بنت لبون، ثم يوم السادس والأربعين تجب للعشرة الزائدة عشرة أجزاء من ستة وأربعين جزءا من حقة، ثم يوم الحادي والستين تجب في الخمسة عشرة الزائدة خمسة عشر جزءا من إحدى وستين جزءا من جذعة، ثم يوم السادس والسبعين تجب في الخمسة عشر الزائدة خمسة عشر جزءا من ستة وسبعين جزءا من بنتي لبون، ثم يوم الحادي والتسعين يجب للخمسة عشر الزائدة خمسة عشر جزءا من أحد وتسعين جزءا من حقتين، ثم يوم الحادي والعشرين بعد المائة يجب للثلاثين الزائدة ثلاثون جزءا من مائة وواحد وعشرين جزءا من ثلاث بنات لبون، ثم يوم ثلاثين يجب للتسعة الزائدة تسعة أجزاء من مائة وثلاثين جزءا من حقة وبنتي لبون واجب مائة وثلاثين، ثم كلما كمل حول عشرة وجب فيها بحساب ذلك القدر فواجب مائة وأربعين حقتان، وبنت لبون فيجب فيها للعشرة الزائدة سبع حقة ونصف سبع بنت لبون توزيعا للواجب على الكل فيخص العشرة ذلك.

فإذا كمل حول عشرة أخرى وجب خمس حقة وعشرة أخرى وجب ربع بنت لبون وعشرة أخرى وجب جزء من سبعة عشر جزءا من حقة، وثلاث بنات لبون وعشرة تسع حقة وتسع بنت لبون وعشرة أخرى جزء من تسعة عشر جزءا من ثلاث حقاق وبنت لبون وعشرة أخرى حصتها من الأغبط من أربع حقاق أو خمس بنات لبون وكلما حال حول عشرة بعد المائتين فعلى ما ذكر. اه. ما في المجموع ملخصا وفي الجواهر عن الفارقي مخالفة لكثير مما فيه. اه. شرح العباب وفي التتمة سقم. (قوله: بما إذا عجل إلخ) أي: والفرض أنه لا يملك غير المخلوط من جنسه إذ لو ملك غيره من جنسه فلا نقص إذ الواجب حينئذ لم يتعلق بالمخلوط وحده بل بمجموع المال الزائد على نصاب فلا ينقص بالتعلق عن النصاب تأمل.

(قوله: بما إذا عجل إلخ) لسبق ملكهم المعجل على آخر الحول المقتضي للتعلق بالعين. اه. شرح عباب لحجر قال فيه أو يصور بما إذا زاد النصاب بالنتاج. اه. (قوله: وإن أخرج إلخ) أي: بناء على الأصح أن الزكاة تتعلق بالعين لا بالذمة، وأن إخراج الزكاة من موضع آخر يفيد عود الملك بعد زواله، وقيل إنها تتعلق بالذمة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ١٧٢