بالإتلاف ما يشمل البيع؛ لأنه يحرم مطلقا سواء كان في الكل أو البعض معينا أو شائعا؛ لأنه تصرف في حق غيره بغير إذنه إذ للمستحقين فيه حق لكنه مع الحرمة يصح فيما عدا قدر الزكاة ويبطل في قدرها نعم إن استثنى قدر الزكاة في البيع فينبغي عدم التحريم لإخراجه حق المستحقين وتخصيص التصرف بغيره. اه. سم على التحفة والكلام في غير زكاة التجارة أما هي فيصح بيع الكل ولو بعد الوجوب لكن بغير محاباة؛ لأن متعلق هذه الزكاة القيمة وهي لا تفوت بالبيع فإن باعه بمحاباة بطل فيما قيمته قدر الزكاة من المحاباة ونقل م ر في نهايته أن الحكم السابق في غير الماشية أما هي فنقل ابن الرفعة وغيره عن الماوردي والروياني أنه إن عين كقوله إلا هذه الشاة صح في كل المبيع وإلا فلا في الأظهر. اه. مدني.
(قوله: فيغرم القيمة) أي: عشر قيمة الرطب إن سقي بلا مؤنة كذا في الإيعاب ويميل إليه ظاهر كلام التحفة ونقل سم عن م ر أن الأوجه أنه مثلي. اه. مدني وعبارة سم على المنهج بعد نقله عن الروض وشرحه أن اللازم عشر الرطب أي: قيمته ما نصه وقوله: أي: قيمته اعتمده م ر فانظره مع السابق في قوله ويعتبر جافا من أنه إذا قبض الساعي الرطب وتلف أنه يرد مثله؛ لأنه مثلي على المعتمد إلا أن يفرق بأنه هنا روعي مصلحة المستحقين؛ لأن القيمة أنفع لتعرض الرطب للتلف بخلافه هناك إذ الدفع هناك من الساعي للمالك. اه. وفي الناشري إنما وجبت القيمة لئلا يفوت على المستحقين ما يستحقون من بقاء الثمرة على رءوس الشجر إلى وقت الجذاذ. اه.
وظاهره أنه يعتبر قيمته على الشجر وقت الجذاذ لا الآن فإن كان كذلك فله وجه. (قوله: ولم يقصر) راجع لقوله قبل جفافه أو بعده كما في الروضة. (قوله: بناء على أن الخرص تضمين) والثاني أنه عبرة أي: مجرد اعتبار للقدر ولا يصير حق المستحقين في ذمة المالك، وفائدته على هذا جواز التصرف أي: فيما عدا قدر الزكاة وإذا قلنا عبرة وضمن الخارص المالك حق المستحقين تضمينا صريحا وقبله المالك كان لغوا ويبقى حقهم على ما كان وإذا قلنا تضمين فهل نفس الخرص تضمين أم لا بد من التصريح بالتضمين والقبول؟ طريقان المذهب لا بد من التصريح بالتضمين والقبول. اه. من الروضة
. (قوله: إلا أن يتهم إلخ) هذا لا يتأتى مع معرفة عمومه، وأجاب بعضهم بأن المراد بالعموم الكثرة. اه. عميرة على المحلي. (قوله: فلا يصدق مطلقا)