تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزكاة وغيرها محمولة على ذلك وليست مبهمة خلافا لما توهمه بعضهم، ونقل ابن الرفعة في التبيان والسروجي في شرح الهداية والسيوطي في قطع المجادلة والمقريزي وعبد القادر الصوفي وغيرهم أن اليونان قدروا الدرهم بأربعة آلاف ومائتي حبة من حب الخردل البري وقدروا المثقال بستة آلاف حبة من ذلك. اه. وعبارة شرح م ر على المنهاج قال الأذرعي كالسبكي يجب اعتقاد أنها كانت في زمنه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يجوز الإجماع على غير ما كان في زمنه وزمن خلفائه الراشدين.

قال ع ش أجيب بأنه بتقدير عدم وجودها لا يضر لما قيل أن الدراهم التي كانت موجودة أولا نوعان: أحدهما: وزنه ثمانية دوانق. والآخر: أربعة فيحمل ما في الحديث على أن كل مائة من نوع من النوعين اللذين كانا موجودين وهو يساوي المائتين من الدراهم الموجودة الآن. اه. وهو بمعنى قول سم في حاشية المنهج عن السبكي أنه قال بعد ما تقدم نقله عنه وقيل إن المعاملة في زمنه كانت بالبغلي وبالطبري على السواء فتجب الزكاة في مائة من هذا ومائة من هذا وذلك مائتان من وزن اليوم فلا اختلاف. اه. ولا يرد عليه ما قاله الشيخ عميرة من أن الدراهم وردت في الحديث فكيف تنصرف إلى غير المتعامل به في زمنه؟ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن المراد منها على هذا هو المتعامل به والإجماع وقع على أن المائتين من الدرهم الذي اتفق عليه آخرا تساوي المائتين من الدرهم الذي كان يتعامل به في صدر الإسلام فتدبر. (قوله: ستة دوانيق) الدانق الإسلامي حبتا خرنوب وثلثا حبة فالدرهم الإسلامي ستة عشر حبة خرنوب قاله ع ش وقال شيخنا ذ - رحمه الله -: الدرهم ستة عشر حبة خرنوب، وأربعة أخماس حبة وعليه فالدانق حبتا خرنوب وثلثا حبة وعشرها وثلث عشرها وأما الدرهم بالشعير فهو خمسون حبة وخمسان فالدانق ثمان حبات وخمسا حبة؛ لأنه سدس الدرهم وأما القيراط فهو مقدار مائتين وخمسين خردلة والقيراطان وخمسان أعني ستمائة خردلة سبع درهم وعشر مثقال؛ لأن الدرهم أربعة آلاف ومائتا حبة خردل، والمثقال ستة آلاف حبة خردل فالمثقال أربعة وعشرون قيراطا، والدرهم ستة عشر قيراطا وأربعة أخماس قيراط فالدرهم سبعة أعشار المثقال أي: نصفه وخمسه والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم فالعشرة دراهم سبعة مثاقيل وذلك على قياس نسبة الذهب الصافي لمثل مساحته من الفضة الصافية فإن الذهب حينئذ يكون أقل من الفضة بثلاثة أسباعها كما هو معلوم وإنما قاسوا على هذه النسبة لغلبة استعمال الدرهم والمثقال في النقدين مع اشتهار المثقال في الذهب والدرهم في الفضة. اه. شيخنا الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى -.

(قوله: ثلاثة أسباعه) هي أحد وعشرون حبة وثلاثة أخماس؛ لأن تسعة وأربعين ثلاثة أسباعها أحد وعشرون يبقى حبة وخمسان ثلاثة أسباعها ثلاثة أخماس يضاف ذلك إلى الخمسين وخمسي حبة يحصل اثنان وسبعون ثلاثة أعشارها أحد وعشرون وثلاثة أخماس. اه. عميرة. اه. سم على

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ١٤١