تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قوله: مع الأول) ، أو الخليفة، أو مانعة خلو تجوز الجمع بأن استخلف في الأولى تدبر. (قوله: وأتم الخالف الظهر) ، ويلزم أن يكون زائدا على الأربعين كما في شرح م ر، وغيره (قوله: لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة) هكذا قال المحلي قال الشيخ عميرة زاد السبكي في قطعته بخلاف ما إذا استمر مأموما إلى آخر الصلاة فإنه إذا أدرك ركعة جعل تبعا للإمام في إدراك الجمعة، والخليفة إمام لا يمكن جعله تبعا للمأمومين، وبخلاف ما إذا أدركه في الركعة الأولى، وأحدث الإمام فيها؛ لأن الاقتداء في الأولى آكد، وأقوى فلا يتوقف على تمام جمعة الإمام قال: ومن هذا الفرق تستفيد أن من أدرك من أول الركعة الثانية إلى بعد السجود، وأحدث الإمام في التشهد لا يدرك الجمعة، وإن شرط إدراكها بركوع الثانية أن يستمر مع الإمام إلى السلام، ويرد عليه أن من أدرك الإمام راكعا في الأولى فأحرم خلفه، واستمر معه، ثم فسدت صلاة الإمام عقب الفراغ من سجود الأولى حصلت له الجمعة، وإنما صحت تبعا لإمامه، وقد فسدت صلاته، ولم يضره إلا أن يجيب بأن الاقتداء في الأولى آكد مشى شيخنا في بعض نسخ المنهج على أن من أدرك الركعة الثانية إلى تمام السجودين، ثم استخلف يتم جمعة، ونقله عن البغوي. اه.

ويمكن أن الشرح جرى على كلام السبكي لأنه المفهوم من كلام الشيخين، وغيرهما كما قاله في التحفة، وقول السبكي فإنه إلخ. أي: لبقاء التبعية، وعدم بطلانها لصحة الإمامة إلى آخر الصلاة بخلاف الخليفة لزوال تبعيته ببطلان صلاة الإمام، ولا دخل لكون الركعة إنما تتم بالسلام، أو لا فليتأمل (قوله: لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة) لأنه بخروج الإمام منها بطلت تبعيته له، ولو كان ذلك بعد السجود الثاني بخلاف المأموم المقتدي في الركعة الثانية الباقي مع الإمام إلى السلام لوجود التبعية للإمام في إدراك الجمعة هذا مبنى الشارح تبعا للسبكي، وليس مبناه أن الركعة لا تتم إلا بالسلام لاختلاف الملحظ فليتأمل (قوله: ويخالف المأموم) أي: حيث يدرك الجمعة بإدراك الركعة الثانية مع الإمام تبعا للإمام (قوله: ويخالف إلخ.) يعني: إنما لم نقل بأن الخليفة يدرك الجمعة تبعا للقوم لإدراكه تمام الركعة معهم، وهو إمام كما قلنا إن المأموم يدرك الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام تبعا له؛ لأن الخليفة إمام لا يمكن جعله تبعا هذا ما أمكن في فهم هذه العبارة فتأمل، وراجع لعلك تجد أحسن منه. اه. ثم رأيت هذا في كلام الإمام السبكي. اه.

(قوله: ويخالف المأموم) فإنه إذا أدرك الركعة الثانية جعل تبعا للإمام في إدراك الجمعة، والخليفة إمام لا يمكن جعله تبعا للمأمومين، وفيه أن هذا مبني على أن المأموم لا يدرك الجمعة بإدراك الركعة الثانية إلا إذا بقي الإمام فيها، وأدركها حتى يتأتى أنه تبع له، والحق خلافه، وأنه يدرك الجمعة، وإن بطلت صلاة الإمام، ويمكن أن يكون مراده أنه يخالف المأموم المسبوق المقتدي بهذا الإمام الذي بطلت صلاته بأن اقتدى به في الركعة الثانية، ثم بطلت صلاة الإمام فإن هذا المسبوق يتم جمعة تبعا لهم أي: الأربعين لأنهم أدركوا الأولى جماعة بخلاف الخليفة فإنه إمام لا يكون تابعا (قوله: وإن لم يمكن إدراكها معه) ، ولو أحرم معه في القيام لم يشترط ركوعه معه لكن لا يركع إلا بعد إتمام فاتحته، وإن استخلفه الإمام بعد إتمام فاتحة نفسه. اه. ق ل على الجلال.

(قوله: لأنه أدركه في وقت إلخ.) هذا يأتي فيما إذا أدركه في الاعتدال فإنه لا شك في توقف جمعة القوم عليه حينئذ إلا أن يضم إليه شيء تأمل (قوله: لإدراكه ركعة) أي: تامة بخلاف الخليفة على ما مر

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ١٤