تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث ظاهر وأما الفقهاء فإنهم أخرجوا صورة مائة وإحدى وعشرين من الضابط لتعلق الواجب فيها بالواحدة فليست بنت اللبون في أربعين فقط بل في أربعين وثلث وجعلوا الضابط لما فيه بنت اللبون عن أربعين والحقة عن خمسين تدبر.

(قوله: تعين إلخ) قد يفهم أنه يمتنع عليه تحصيل المفقود ودفعه وليس كذلك بل له تحصيله ودفعه. اه. فمعنى التعيين امتناع المطالبة بالآخر (قوله: وكذا النفيس كالحامل) الظاهر أن يقيد بما إذا لم تكن إبله كلها نفائس كما قالوه فيما لو كانت كلها كرائم بل هو هو تدبر (قوله: فله أن يأخذ لكل نصف بحساب) قال في الروضة فإن قيل كيف يخرج البعض من هذا والبعض من ذلك مع أنه قد تقدم أن الواجب الأغبط وهو لا يكون إلا أحدهما؟ قلنا الجواب ما أجاب به ابن الصباغ وهو أنه يجوز أن يكون في اجتماعهما حظ للمستحقين وفي هذا أن الغبطة لا تنحصر في زيادة القيمة لكن إذا كان التفاوت لا من جهة القيمة يتعذر إخراج قدره. اه. قال في المجموع ويجاب عن اعتراض الرافعي على ابن الصباغ بأن التفاوت غالبا يكون في القيمة وقد يكون في غيرها أي: فيحمل كلام ابن الصباغ على غير الغالب ولا بعد في تعذر إخراج قدر التفاوت حينئذ ولا يخفى أن في هذا تسليم الاعتراض قال الزركشي: ويؤيد ما أجاب به ابن الصباغ ما في التتمة أنه لو لم يكن بين بنات اللبون والحقاق تفاوت في القيمة ولا فيما يعود إلى مصلحة المساكين

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ١٣١