باب الزكاة) .
(قوله التطهير) فالزكاة اسم مصدر زكى وحينئذ فالموافق له التنمية فيكون النماء بمعنى التنمية أي: نماء أي: تنمية. (قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: 43] هذه الآية مجملة؛ لأن معنى الزكاة شرعا لم يكن معلوما لهم، وكذا متعلقها وأجناسها فكانت دلالة اللفظ غير متضحة بخلاف البيع في ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ [البقرة: 275] فإنه من العام؛ لأن معناه الشرعي من حيث هو كان معلوما لهم فكانت دلالة لفظ البيع عليه متضحة ولم يبق إلا العموم. اه. سم على التحفة ورد ما قاله حجر فانظره.
(قوله: من الحيوان) أي: من بين الحيوان ومثله ما بعده. (قوله: بالنعم) فلا تجب في متولد منها ومن غيرها بخلاف ما تولد من واحد من إبل، أو بقر، أو غنم وآخر منها ويزكى زكاة أخفهما؛ لأنه المتيقن فالمتولد بين إبل وبقر يزكى زكاة البقر قاله الولي العراقي. اه. شرح الروض وقضيته أن المتولد بين ضأن ومعز لا يشترط في المخرج عنه أن يكون له سنتان اعتبارا بالمعز بل يكفي ماله سنة اعتبارا بالضأن لكن بحث الزركشي في الأضحية والعقيقة وجزاء الصيد والهدي إجزاء المتولد بين جنسين من النعم ويعتبر أكبرهما سنا فيعتبر في المتولد بين ضأن ومعز ما له سنتان إلا أنه لا يخفى ظهور الفرق بين البابين فإن الأصل هنا عدم وجوب الزكاة بخلافه في تلك فإنه مخاطب بالإخراج قطعا والأصل عدم إجزاء ما ذكر فليتأمل سم على أبي شجاع لكن جزم حجر في التحفة باعتبار السن الأكثر.
وكذا في شرح الإرشاد، ثم بحث ما قاله سم (قوله: إبل) في الإمداد شرح الإرشاد لحجر عند قول الإرشاد وتجزئ بنت المخاض في أقل ما نصه، وتجزئ هي أو بدلها عند فقدها من ابن لبون أو نحوه في أقل من خمس وعشرين؛ لأن ذلك إذا أجزأ عن خمس وعشرين ففيما دونها أولى وعلم من كلامه بقرينة ما يأتي أنه تشترط أنوثته إن كان في إبله أنثى أي: ولو فوق بنت المخاض وعليه فلا ينافي ما يأتي أنه لو كان في إبله أنثى لم يجز الذكر إلا إذا وجب؛ لأن الذكر هنا لا يطلق عليه