تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك.

(قوله: فيلغو ذكرها) حاصل ما في سم عن م ر إن رفع جميعه باعتبار بعض الأسباب بخصوصه أمر معقول لكفايته فيه فصح قصده وألغي قصد عدم رفعه باعتبار بعض آخر مع القصد الأول لمنافاته له إذ الغرض تحقق القصدين معا فهو حينئذ صارف مع وجود النية إذ نية عدم الرفع لا تحدث شيئا سوى صرف النية الأولى ووجود الصارف مع تحقق النية لا يضر المطلوب، والفرق بينه وبين نية فعل الصلاة ونية تركه ظاهر لوحدة المنوي هنا فعلا وتركا بخلاف المنع، فإنه تارة يترتب على اللمس وتارة على المس مثلا فأمكن تعقله مضافا إلى كل فصح قصد رفع جميعه باعتبار بعضها قال سم والحاصل أنه قصد أمرا معقولا في نفسه فصح وألغي قصد غيره معه مما ينافيه بخلاف ما إذا نوى رفع حدثه بالنسبة لصلاة دون غيرها، فإنه غير معقول إذ لا يمكن أن يكون مرتفعا بالنسبة لصلاة باقيا بالنسبة لغيرها.

(قوله: لا تكفي على الأصح) ما لم يرد بالطهارة جميع أنواعها وإلا أجزأه. اه. شرح العباب لحجر.

(قوله: بأن نية التطهر) بخلاف الطهارة للصلاة؛ لأن طهارة الحدث خاصة بها بخلاف الخبث، فإنها قد تطلب لا للصلاة كما لو تضمخ به.

(قوله: بأن نية التطهر إلخ) قد يقال، إن ذلك تخصيص بقرائن الأحوال وفيه أنه تقييد للمطلق لا تخصيص وفي ظني أن القليوبي نص على صحة التقييد بها دون التخصيص اه.

وفي الإيعاب اعتراض ذلك؛ بأن القرائن الحالية لا تخصص النيات لارتباطها بالقلب ولا شغل للقرينة به اه.

وهو يرد على تقييد المطلق أيضا تأمل.

(قوله: أو نية استباحة المفتقر إليه) قال في المجموع وشرط نية استباحة الصلاة قصد فعلها بتلك الطهارة فلو لم يقصد فعل الصلاة بوضوئه فهو تلاعب لا يصار إليه وهو يرد ما سيأتي عن حجر تدبر.

(قوله: أو نية استباحة إلخ) سواء قصد فردا معينا أو لم يخطر له شيء من مفرداته لتضمن المبهم نية رفع الحدث حجر وتصح هذه النية وإن ذلك يفتقر إليه الناوي فيصح نية صبي استباحة مس المصحف ما لم يقصد لحاجة تعلمه لعدم افتقاره بهذا القيد ق ل على الجلال وفي ع ش على قول م ر وإن لم يخطر له شيء من مفرداته أي من حيث خصوصه وإلا فلا بد من تصور ما يصدق عليه أنه يفتقر إلى وضوء؛ لأن النية إنما يعتد بها إذا قصد فعل المنوي بقلبه.

(قوله: المفتقر إليه) أي في نفسه وإن لم يفتقر إليه الناوي.

(قوله: وإن تعذر فعل المنوي بذلك الوضوء) مقتضاه أنه لا فرق بين أن يقيد بفعله حالا أو لا وهو المأخوذ من كلام حجر حيث علل في التحفة بقوله؛ لأن نية ما يتوقف عليه وإن لم يمكنه فعله متضمنة لنية رفع الحدث وقال في شرح العباب؛ لأنه نوى ما لا يستباح إلا بالوضوء فألغينا الصفة التي لا تتأتى منه وأبقينا فيه العبادة المتوقفة على الوضوء وقال ع ش ينافي الأخذ بمقتضاه أنه لو نوى بوضوئه الصلاة بمحل نجس لا يصح، فالأولى الأخذ بما قيل من فساد النية حينئذ ومثله في ق ل والقول بفساد النية وجه استقر به الأذرعي وعلله بالتلاعب نظرا لاعتبار تمام المنوي ومثل ع ش وق ل سم على التحفة اه. وإلغاء الصفة المنافية ممكن في مسألة الصلاة بمحل نجس فلم لم يعتبر اه.

(قوله: سواء سن إلخ) عدم صحة الوضوء في هذا القسم على الأصح وفيما بعده قطعا اه.

من المجموع ولو نوى تجديد الوضوء أو نوى الجنب غسلا مسنونا ففي ارتفاع حدثه طريقان أحدهما أنه على الوجهين فيما يستحب له الطهارة وبه قطع الماوردي والثاني وهو المذهب القطع؛ بأنه لا يرتفع حدثه وجنابته لأن هذه الطهارة ليس استحبابها سبب الحدث فلا تتضمن رفعه بخلاف الطهارة لقراءة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٨٧