تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمول على شك ليس معه أصل استصحاب شغل الذمة كما يرشد إليه كلام المجموع حيث جعله نظيرا لما إذا تيقن الطهر وشك في رافعه أما لو شك هل صلى أو لا فيلزمه قضاؤها كمحدث شك هل توضأ أم لا اه.

أي: لأن معه استصحاب شغل الذمة اه.

(قوله:؛ لأن الأصل بقاء الحدث) فلو جزم بنية رفع الحدث صح كما هو الذي قبل بل في كلام الشارح وهذه الصورة غير ما إذا شك في الحدث بعد تيقن الطهر التي هي مسألة المتن والفرق أنه في مسألة المتن الأصل بقاء الطهر فلا ضرورة للوضوء لصحة الصلاة بدونه بخلاف هذه، فإن الأصل بقاء الحدث فيترجح به أحد جانبي التردد.

(قوله: صح أيضا) لاستناده لأصل بقاء الحدث عليه فليس هذا وضوء احتياط وإن كان متردد المنع الصلاة بدونه اه.

شرح عباب.

(قوله: وفيه ولو نوى إلخ) عبارته عن الروياني لو نوى الوضوء للتلاوة إن صح الوضوء لها، فإن لم يصح فللصلاة صحته كالزكاة.

(قوله: إن كفت وإلا، فالصلاة ففي البحر إلخ) قال صاحب المهذب وإن نوى الطهارة لقراءة القرآن أو الجلوس في المسجد وغير ذلك مما يستحب له الطهارة ففيه وجهان أحدهما لا يجزئه لأنه يستباح من غير طهارة فأشبه ما إذا توضأ للبس الثوب اه والثاني يجزئه؛ لأنه يستحب أن لا يفعل ذلك وهو محدث اه.

قال في شرحه المجموع وأصح الوجهين عند الأكثرين أنه لا يصح وصحح جماعة الصحة واتفق الأصحاب على أنه لو توضأ لما لا يستحب له الطهارة لا يرتفع حدثه اه.

(قوله: كما لو نوى إلخ) قال حجر في شرح العباب الذي يتجه عدم الصحة لما ذكره الشارح على أنه في الزكاة ردد بين شيئين يحتاج كل منهما لنية بخلافه هنا، فإن التلاوة لا تحتاج لنية فلا جامع اه.

(قوله: كما لو نسي صلاة إلخ) قال الأذرعي قال ابن الرفعة في المطلب وفي هذا المثال نظر؛ لأنا نقول المذهب فيمن نسي صلاة من الخمس أنه يقتضي الخمس اعتمادا على أن الأصل في كل صلاة منها أنه لم يأت بها وهي ثابتة في ذمته وعند هذا لو انكشف الحال لم يعدها فيما نظنه؛ لأن نيته لها اعتمدت أصلا بخلاف ما نحن فيه ولا جرم جزم الإمام في كتاب الصلاة؛ بأنه لا يصح وضوءه استصحابا بالحال الطهارة، لكنه قال قياس مذهب المزني في نظير المسألة من الصوم الصحة ههنا اه.

ووافق الزركشي ابن الرفعة حيث قال لا وجه لقياس ما هنا على الصلاة لتحقق شغل الذمة في مسألة الصلاة فهو جازم بقصد البراءة اه.

وقد يقال: إن تكليفه أن يحدث ثم يتوضأ، فيه مشقة في الجملة كما في شرح العباب فأجيز له الوضوء مع الشك لدفع تلك المشقة مع صحته وصحة أداء العبادة به عند عدم تبين الحال فمن حيث الشك، كلا المسألتين سواء وشغل الذمة وعدمه لا دخل له في رفع الشك وقت النية، نعم له دخل في البراءة وقد قلنا بها كما في الشرح تأمل.

(قوله: كفى بنية إلخ) أي، فإنه يصلي الخمس ويجزئه بنية لا يجزئ مثلها حال الانكشاف فكذلك هنا اه.

(قوله للخروج من الخلاف) أي: في موضع التحذيف والنزعتين أما موضع الصلع فلا يجب غسله بلا خلاف كما في المجموع اه.

(قوله: من ابتداء العذار إلخ) علم منه أنه يسن غسل الصدغين أيضا لدخولهما في ذلك كما في

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٨٣