للدميري وعن القديم يكره كراهة تنزيه، لكنهم اتفقوا على ضعفه وحكى المرعشي قولا: إن الأكل والشرب يحرمان دون غيرهما اه.
وفي شرح المهذب وأطلق الغزالي خلافا في استعمال الإناء الصغير كالمكحلة ولم يخصه وكلامه محمول على ما ذكره شيخه وهو التخصيص بالفضة وقوله: في الروضة وكراهة تحريم في الجديد وهو المشهور إلخ ظاهره أن في الجديد قولا بالكراهة؛ لأن اصطلاحه في الروضة قريب من اصطلاحه في المنهاج كما قاله الشيخ عميرة على المحلي ومثله قول الإمام الرافعي وهو الصحيح إلخ ويحتمل أن المراد الترجيح بين القديم والجديد وعلى أنه قديم فقط قال في شرح المهذب الصواب الذي عليه المحققون وجزم به المفتون من أصحابنا أن ما قال في الجديد بخلافه لا ينسب إلى الشافعي ولا يكون مذهبا له وقال بعض الأصحاب إذا نص المجتهد على خلاف قوله لا يكون رجوعا عن الأول بل يكون له قولان قال الجمهور وهذا غلط؛ لأنهما كنصين للشارع تعارضا وتعذر الجمع فيعمل بالمتأخر ويترك الأول اه.
وقد يفرق بين الاجتهادين والنصين قال بعض المحققين وظاهر كلام الشيخ أبي حامد الغزالي والبندنيجي وابن الصباغ وابن عبد السلام وغيرهم أن الأول يبقى قولا له وينسب إليه فيجوز العمل به، لكن النووي نسبهم إلى الغلط اه.
وفي ظني أن بقاء الأول قولا أو لا مبناه مسألة أصولية وهو أنه يبطل قوله الأول باجتهاده الثاني أو لا أجروا فيه الخلاف في أنه يبطل الحكم بالموت أو لا وبالجملة لا ينبغي القطع بعدم جواز تقليد مثل هذا القول والله سبحانه وتعالى أعلم.
(قوله: في استعمال) قال زي فهم من حرمة الاستعمال حرمة الاستئجار على الفعل وأخذ الأجرة على الصنعة وعدم الغرم على الكاسر اه.
(قوله : أو معلق أو خلال) نص عليهما للخلاف فيهما اه.
شرح الأصل.
(قوله: به) متعلق بزينة.
(قوله: وفيما) ما مصدرية وعبارة أصله واتخاذه.
(قوله: بقصد) متعلق بضبة.
(قوله: أو نضر) لغة في النضار وهو الذهب اه.
(قوله: مع قصد زينة بها وكبرها) لو كان بعضها لزينة حرم وإن صغر؛ لأن بعض الزينة لما لم يتميز غلب على بعض الحاجة احتياطا لما من شأنه التحريم شرح عباب.
(قوله: أما حرمة استعماله) أي: إجماعا على ما في شرح مسلم وكأنه لم يعتد بقول داود بحل غير الشرب؛ لأنه غلط فاحش كما في المجموع ولا بما روي عن القديم من الكراهة؛ لأنه منازع في ثبوته وعلى فرضه فهو مؤول اه.
شرح عباب لحجر وتأويله أن سياق كلام الشافعي في القديم يقتضي أن مراد الشافعي أن نفس الذهب والفضة لا يحرمان لجواز الحلي منهما وإنما المحرم الآنية كذا قاله صاحب التقريب قال النووي في شرح مسلم وهو أوثق أصحابنا في نقل مذهب الشافعي اه. .
(قوله: لعينهما أو للسرف) قال حجر في شرح العباب أما تأثير الخيلاء أي: في الحرمة فظاهر وأما تأثير العين فلاختصاصهما بتقويم الأشياء بهما ووجوب الزكاة وحق المعدن فيهما اه.
هكذا في شرح العباب فاللام التعليل في فلاختصاصهما ولعله تحريف عن كاف التشبيه يعني أن التحريم للعين مشابه لاختصاصهما بالتقويم والوجوب المذكورين في أنهما لعينهما لا لوصف عارض.
(قوله: والخيلاء) بضم الخاء الاختيال مأخوذ من التخيل وهو التشبه بالشيء والمختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه تكبيرا اه.
زي.
(قوله قولان) أي: للشافعي فنص في القديم على أن العلة في التحريم السرف والخيلاء وفي الجديد على أنهما عينهما كذا في الدميري على المنهاج اه. .
(قوله: فيما مر قولان الجديد إلخ) بنى الأئمة عليهما قولين في الأواني المتخذة من سائر الجواهر النفيسة فعلى الأول لا يحرم ما اتخذ من غيرهما من الجواهر النفيسة وعلى الثاني يحرم.
(قوله: لكنهم قد يعللون بالثاني) اعتبر