هذا ليضعف أصل النجاسة حتى لا يتأثر به أصل الطهارة لا للعفو عن فمها إذ لا حاجة مع العفو للغيبة اه.
إيعاب وفيه أيضا أن الغزالي قال بالعفو عن فمها وإن لم تغب لعسر الاحتراز عنها اه.
وسيأتي رد الشارح عليه بقوله والاحتراز إلخ اه.
(قوله: لا ماء قلتين إلخ) قال في المجموع وصورة المسألة أنه يرى حيوانا يبول في ماء هو قلتان فأكثر ولا تعظم كثرته عظما لا يضره ذلك البول ويكون البول كثيرا بحيث يحتمل ذلك الماء التغير بذلك البول اه.
(قوله: فوجد عقب البول) أي: وقد كان رآه قبل بولها غير متغير نقله أبو علي السنجي عن الأصحاب وظاهر كلام القاضي أبي الطيب أنه غير شرط قاله في شرح العباب.
(قوله: عقب البول) ليس المراد بالعقب العقب الحقيقي بل أن لا يمضي بعد بولها زمان يحال عليه زوال التغير بسبب طوله شرح عباب.
(قوله: وشك) عبارة أصله فشك بالفاء قال الشارح في الصغير وهي أولى لإفادتها التعقيب في الشك المستدعي للتعقيب في التغير اه.
لكنه يخرج التعقيب في التغير مع التراخي في الشك اه.
(قوله وقد يحمل كلام الدارمي إلخ) ظاهره الحكم بالنجاسة حينئذ مطلقا وقال ابن كج يرجع إلى أهل الخبرة، فإن قالوا تغير بها حكم بنجاسته وإلا فلا قال الناشري، فإن توقفوا، فالأصل الطهارة اه. شرح العباب اه.
(قوله: وحرمة الطاهر في استعمال إلخ) عبارة الروضة إناء الذهب والفضة يكره استعماله كراهة تنزيه في القديم وكراهة تحريم في الجديد وهو المشهور وبه قطع جماعة وعليه التفريع ويحرم اتخاذ الإناء من غير استعمال على الأصح ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بهما على الصحيح اه.
ومثله في الوجيز إلا حكم التزيين وفي العزيز على الوجيز ويكره استعمال الأواني المتخذة من الذهب والفضة وهل ذلك على سبيل التحريم أو على سبيل التنزيه فيه قولان قال في القديم، إنه على التنزيه؛ لأن جهة المنع ما فيه من السرف والخيلاء وانكسار قلوب المساكين ومثل هذا لا يقتضي التحريم وقال في الجديد، إنه على التحريم وهو الصحيح وبه قطع بعضهم وهل يجوز اتخاذها إن قلنا لا يحرم استعمالها على القديم جاز وإلا فوجهان أحدهما يجوز لجمع المال وإحرازه كي لا يتفرق والثاني وهو الأصح لا يجوز؛ لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه وعلى الوجهين ينبغي جواز الاستئجار على اتخاذها وغرامة الصنعة على من كسرها إن قلنا يجوز الاتخاذ جاز الاستئجار ووجب الغرم وإلا فلا وفي جواز تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بها وجهان؛ لأنه ليس باستعمال وقال إمام الحرمين الوجه عندي تحريم التزيين بهما للسرف مع الخلاف في حرمة الصنعة اه.
وفي شرح المنهاج