تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا تطرد العادة بخلاف الأصل وإلا كاستعمال السرقين في أواني الفخار قدمت على الأصل قطعا قاله الماوردي وضعفه م ر فقال بل ولو اطردت العادة خلافا للماوردي ثانيها أن تكثر أسباب الظاهر، فإن ندرت لم ينظر إليها أصلا قطعا ولهذا قطعوا فيمن غلب على ظنه الحدث بعد تيقنه الطهارة أن له الأخذ بها وأجروا الخلاف فيما غلبت نجاسته؛ لأن الأسباب التي يظهر لها النجاسة كثيرة جدا بخلافها في الحدث، فإنها قليلة ولا أثر للنادر والتمسك باستصحاب اليقين أقوى ثالثها أن لا يكون مع أحدهما ما يتعضد به وإلا تعين العمل به قال النووي ودعوى أن كل مسألة تعارض فيها أصلان أو أصل فيها قولان ليست على ظاهرها إذ قد يعمل بالظاهر قطعا كشهادة العدلين ولا نظر لأصل براءة الذمة وكمسألة بول الظبية وبالأصل قطعا كمن ظن أنه أحدث أو أعتق أو طلق، فالصواب في الضابط ما قاله ابن الصلاح أنه عند تعارضهما يتطرق الترجيح كما في تعارض الدليلين، فإن تردد في الراجح فهي مسائل القولين وإلا فلا اه.

ملخصا، فالحاصل أن ما استند لسبب شرعي كشهادة عدلين ويد في دعوى الملك وإخبار عدل بنحو نجاسة يعمل فيه بالظاهر وإن لم يفد الظن وكذا إذا استند لسبب عادي وكذا إذا استند لعلامة تتعلق بعينه كما يأتي في بول الظبية وإن عارضه احتمال مجرد يقدم فيه الأصل قطعا كمن ظن أنه أحدث أو أعتق أو طلق وإن ما سببه قوي منضبط يقدم فيه الظاهر على الأصح كمن شك بعد سلام الصلاة في ترك غير النية والتحرم، وكمدعي صحة العقد، وكمن رأت دما يمكن كونه حيضا، فإنه تمسك عما تمسك عنه الحائض وإن ما استند لسبب ضعيف يقدم فيه الأصل على الأصح ككلب أدخل رأسه في الإناء وشك في ولوغه فلا ينجس وإن رئي فمه مترطبا اه.

شرح العباب لحجر - رحمه الله تعالى - مع زيادة وفي موضع آخر منه قال الإمام وأقره في المجموع ما أصله الطهارة إما أن يغلب على الظن طهارته، فالوجه الأخذ بها وطلب يقينها لا حرج فيه بشرط أن لا ينتهي للوسواس وأما أن يستوي فيه الأمران والاحتياط الترك وأما أن يغلب على الظن نجاسته وفيه قولان انتهى.

(قوله وغابت إلخ) اعتبر

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٧٢